أولت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالأزمة السورية، وقالت إحداها إن النظام السوري مستمر في تحويل المناطق التي تسيطر عليها المعارضة إلى جحيم، وقالت أخرى إنه ليس كل الشباب المتجهين للقتال في سوريا يشكلون خطرا على الغرب.

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات لم تعد آثارها تقتصر على انتصارات للمعارضة وأخرى للنظام بين كر وفر، ولكنها تؤثر على الطرفين المتصارعين وعلى الشعب السوري أكثر من كل شيء.

وأضافت الصحيفة أن لنظام الرئيس السوري بشار الأسد اليد العليا في البلاد، ولكنه يعتمد على المساعدات الخارجية، وأنه غير قادر على استعادة السيطرة على أجزاء واسعة مما تسيطر عليه المعارضة والجماعات المتطرفة في البلاد.

وأوضحت أن سياسة النظام في سوريا تتمثل في محاولة الاستيلاء على بعض المناطق، وتحويل أجواء المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة إلى جحيم، عبر استمرار قصفها بالبراميل المتفجرة وتقطيع أوصالها بالحواجز، واتباع سياسة الحصار والتجويع بحق المتواجدين فيها.

نيويورك تايمز: النظام السوري يقوم بتحويل أجواء المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة إلى جحيم، عبر استمرار قصفها بالبراميل المتفجرة وتقطيع أوصالها بالحواجز واتباع سياسة الحصار والتجويع

حصار وتجويع
وأضافت أن الصراع في سوريا يزداد سوءا، وأن الحرب تتسبب في تزايد عدد القتلى وتشريد الملايين وفي زيادة بؤس ومعاناة الشعب السوري واللاجئين السوريين على المستويين الداخلي والخارجي.

وفي سياق الأزمة وتحذيرات الغرب من خطر تدفق الشباب للقتال في سوريا، قالت الكاتبة جوان سميث في مقال نشرته صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية إن الشباب الذين يتجهون إلى سوريا لا يشكلون كلهم خطرا على الدول الغربية.

وأشارت الكاتبة إلى أن هناك حملة جديدة تقودها الشرطة في بريطانيا ضد أولئك الشباب الذين يسافرون للقتال في سوريا، وأنه طلب من النساء المسلمات أن يقمن بدور أكبر في منع أولئك الشباب.

الأزمة بالعراق
وفي شأن الأزمة المتفاقمة في العراق، قال الكاتب ديفد إغنيشاس في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن العراق بدأ ينزلق في مستنقع الحرب الأهلية من جديد.

ونسب الكاتب إلى شيخ عشيرة البوجابر وأحد قادة الحراك الشعبي في الرمادي بمنطقة الأنبار الشيخ زيدان الجابري قوله إنه واثق من أن العشائر العراقية ستنتصر في الصراع مع حكومة نوري المالكي.

وأضاف الجابري "إننا على بعد ثلاثة كيلومترات من مطار بغداد، وعلى بعد عشرين كيلومترا من المنطقة الخضراء.

وحذر الكاتب من أن العراق يتجه نحو حرب أهلية طائفية قاسية، وإلى أيام مظلمة كتلك التي سادت العراق في 2007، مضيفا أن الجيش العراقي ليس قويا بما فيه الكفاية لمواجهة "المتمردين" السنة، ولذلك فإن رئيس الوزراء العراقي يعتمد على المليشيات الشيعية المدربة على أيدي الإيرانيين.

وقال الكاتب إن المقاتلين السنة يتقدمون نحو بغداد، وإنهم يطلبون العون من جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وخاصة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأضاف أن الجابري يؤكد أن مقاتليه البالغ عددهم 15 ألف مقاتل لا يضمون أي متطرف.

وفي السياق نفسه، نسب الكاتب إلى اللواء الأردني المتقاعد علي شكري قوله إن العراق كان دوما يُحكم من جانب السنة، وإن السنة سيحكمون العراق من جديد، مضيفا أن السلطات العراقية لم تف بالوعود التي قطعتها للسُّنة في 2005.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية