أولت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالأزمة الأوكرانية المتفاقمة، وقالت إحداها إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يقللان من الخطر الحقيقي للأزمة، وقالت أخرى إن للعقوبات أثرا على روسيا.

فقد قالت زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو في مقابلة أجرتها معها صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد ابتلاع أوكرانيا برمتها وليس مجرد ضم شبه جزيرة القرم أو السيطرة على المناطق في شرقي وجنوبي أوكرانيا.

وفي معرض ردها على مدى تطبيق اتفاقية جنيف الأخيرة بشأن أوكرانيا، قالت تيموشينكو إن بوتين لن ينفذ ما جاء فيها، مضيفة أن الرئيس الروسي يحاول أن يخدع العالم بأسره عندما ينفي انتشار قواته بأعداد هائلة على الحدود الأوكرانية.

وقالت تيموشينكو إنه ينبغي للولايات المتحدة إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا إذا أرادت أن تجد حلا للأزمة.

من جانبها، قالت الصحيفة في افتتاحيتها إن محاولة بوتين خنق أوكرانيا من شأنها أن تتسبب في خنق روسيا نفسها، مضيفة أن أضواء الحرية في روسيا بدأت تخفت في عهد بوتين.

كاتب أميركي:
فوز بوتين في الأزمة وتمكنه من منع أوكرانيا من إجراء الانتخابات المزمع إجراؤها في 25 الشهر القادم، يعني أن فرص هيمنته على جيرانه في المنطقة ستنمو

هيمنة روسيا
وفي السياق نفسه، قال الكاتب توماس فريدمان في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه إذا خسر بوتين وأصبحت أوكرانيا حرة وانضمت إلى الاتحاد الأوروبي، فإنها ستهدد أهداف الرئيس الروسي في التوسع بالمنطقة.

وأضاف الكاتب أنه في حال ربح بوتين وتمكن من منع أوكرانيا من إجراء الانتخابات المزمع إجراؤها في 25 من الشهر القادم، فإن فرص هيمنته على جيرانه في المنطقة ستنمو.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ناقش على الهاتف البارحة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الأزمة الأوكرانية، وأن الوزير الأميركي أعرب عن القلق من التحركات العسكرية الروسية في المنطقة على طول الحدود الأوكرانية.

وفي السياق، قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية في افتتاحيتها إنه على عكس الحال مع شبه جزيرة القرم، فإن العقوبات المفروضة على روسيا تترك أثرها في حال تطورت الأزمة في شرقي أوكرانيا.

وأضافت أن المناطق في شرقي أوكرانيا تختلف عن القرم، فهي لا تشكل اهتماما كبيرا للمصالح الروسية، موضحة أنه ما إن أعلنت مجموعة السبع عن عزمها فرض عقوبات إضافية على روسيا، حتى قام مسلحون موالون لروسيا في شرقي أوكرانيا باحتجاز عدد من المراقبين الدوليين، غير آبهين بالعقوبات المحتملة.

يُشار إلى أن الانفصاليين الذين يحتجزون 13 مراقبا من منظمة الأمن والتعاون الأوروبية في شرق أوكرانيا عرضوا إطلاق سراحهم مقابل الإفراج عن زملاء لهم قالوا إنهم معتقلون لدى كييف، في حين أعربت واشنطن عن قلقها من التحركات الروسية شرق أوكرانيا ووصفتها بـ"المستفزة"، بعد يوم من نشرها قوات في ليتوانيا مع سعيها لإقرار عقوبات جديدة ضد روسيا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية