أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة الأوكرانية، ودعا مسؤولون أميركيون في إحداها الولايات المتحدة إلى اتخاذ رد فعل قاسٍ ضد روسيا، وأشارت أخرى إلى أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل لم يتمكن من الاتصال بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقد دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الولايات المتحدة إلى اتخاذ رد فعل فوري قوي ضد روسيا، في أعقاب ضمها شبه جزيرة القرم واستمرارها في إثارة الفوضى لتخريب أوكرانيا.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وجو باراسو وجون هوفين ورون جونسن في مقال مشترك نشرته صحيفة واشنطن بوست إنهم قاموا بزيارات لعدد من الدول، مثل النرويج ولاتفيا وليتوانيا ومولدافيا، وإن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة يرون أن الإجراءات العدوانية الأخيرة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتطلب ردا إستراتيجيا متواصلا من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأوضح المسؤولون الأميركيون في مقالهم أن روسيا في عهد بوتين سارت في منعطف مظلم، وأنها لم تعد تصلح لأن تكون شريكة للغرب، وأن بوتين يسعى إلى كسب الوقت من أجل تحقيق مزيد من الأهداف في المنطقة.

مسؤولون أميركيون: يجب فرض عقوبات أشد قسوة على كبار البنوك الروسية
وشركات الطاقة والقطاعات الاقتصادية الروسية الأخرى، كصناعة الأسلحة التي تخدم السياسات الخارجية للرئيس بوتين

عقوبات قاسية
كما دعا المسؤولون الأميركيون إلى فرض عقوبات أشد قسوة على كبار البنوك الروسية وشركات الطاقة والقطاعات الاقتصادية الروسية الأخرى، كصناعة الأسلحة التي تخدم السياسات الخارجية للرئيس بوتين.

وأضاف المسؤولون أنه يجب توسيع قدرات حلف شمال الأطلسي ونشرها عبر الدول الحليفة، خاصة في أوروبا الوسطى ودول البلطيق، وذلك بشكل دائم.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل لم يتمكن من الاتصال هاتفيا بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ظل تصاعد موجة التوتر والاضطرابات التي تشهدها أوكرانيا، مضيفة أن هيغل أراد أن يدعو المسؤولين الروسي إلى عدم التصعيد العسكري قرب الحدود الأوكرانية.

وفي السياق، قال الكاتب أولغا غريغوريانتس في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن بعض الروس يلقون باللائمة على الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء الأزمة الأوكرانية، مضيفا أنهم يتهمون أوباما بتحريض العالم على رئيسهم وعلى بلادهم، ويقولون إن الأميركيين غاضبون لكونهم أرادوا الاستيلاء على القرم وعلى أسطول البحر الأسود قبل بوتين.

 يشار إلى أن زعماء مجموعة الدول السبع الكبرى أعلنوا اتفاقهم على فرض عقوبات إضافية على روسيا التي قالوا إنها لم تتخذ أي خطوة لدعم اتفاق جنيف بشأن الأزمة الأوكرانية، على الرغم من تأكيدهم أن الباب ما زال مفتوحا للحل الدبلوماسي.

ونشر البيت الأبيض في واشنطن بيانا مشتركا بين زعماء مجموعة السبع (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة)، ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية، عبروا فيه عن قلقهم العميق من "استمرار الانفصاليين بدعم من روسيا في زعزعة استقرار شرق أوكرانيا".

وأكدوا التزامهم باتخاذ خطوات إضافية لضمان توفير بيئة سلمية ومستقرة خلال الانتخابات الرئاسية الأوكرانية في مايو/أيار المقبل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية