أولت صحف أميركية اهتماما للأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن الحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات تسببت بتشريد جيل كامل من السوريين، وقالت أخرى إن النظام يستخدم الغازات السامة غير آبه لأي عقاب.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الحرب في سوريا تسببت بمقتل أكثر من مائة ألف إنسان وبتشريد الملايين، وأن جيلا كاملا من السوريين يواجه الضياع.

وأوضحت الصحيفة أن الحرب تسببت في تشريد قرابة عشرة ملايين إنسان أو ما يشكل 40% من عدد سكان سوريا، وأن حوالي ثلاثة ملايين منهم فروا إلى الدول المجاورة كالأردن ولبنان وتركيا وأن أكثر من ستة ملايين نزحوا من منازلهم وهاموا على وجوههم داخل البلاد.

وأضافت الصحيفة بالقول إن منظمات الإغاثة الإنسانية مثل منظمة إنقاذ الطفولة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وغيرها تحذر من أن الهجرة القسرية بهذا الحجم وهذه السرعة سيكون لها أثر مدمر على المدى الطويل على الأطفال السوريين وأنه يمكن أن تؤدي بالتالي إلى ما يسمونه بالجيل الضائع.

واشنطن بوست: الجيل السوري المشرد الضائع سوف لن يترك آثارا مدمرة على سوريا فحسب، ولكنه سيتركها على المنطقة برمتها

آثار مدمرة
وقالت إن الجيل السوري المشرد الضائع سوف لن يترك آثارا مدمرة على سوريا فحسب، ولكنه سيتركها على المنطقة برمتها.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الرئيس السوري بشار الأسد مقبل على الترشح للانتخابات الرئاسية برغم ما تشهده البلاد، وإن النظام السوري يستخدم الغازات السامة في هجماته على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة غير آبه لآي عقاب.

وأضافت أن النظام السوري يواصل قصف المدن والبلدات السورية ويحاصرها ويمنع وصول المواد الإغاثية إلى أكثر من أربعة ملايين من المدنيين.

من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن إزالة الأسلحة الكيميائية من سوريا أوشكت على الاكتمال، وأنه قد تم شحن حوالي 90% من مخزون الترسانة الكيميائية خارج سوريا.

كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة يقوم بتوزيع غالبية المواد الإغاثية داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا.

وأوضحت أن البرنامج يحتاج إلى إذن من السلطات السورية للدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وسط القلق من عدم توفر الظروف الأمنية.

نيويورك تايمز: حمص السورية المحاصرة منذ أكثر من عامين ستصبح نقطة تحول في الحرب الدائرة في البلاد، وسط محاولات قوات النظام إعادة السيطرة على المدينة التي تعتبرها المعارضة عاصمة الثورة

نقطة تحول
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن حمص السورية المحاصرة منذ أكثر من عامين ستصبح نقطة تحول في الحرب الدائرة في البلاد، وسط محاولات قوات النظام إعادة السيطرة على المدينة التي تعتبرها المعارضة عاصمة الثورة.

وفي السياق، أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تراقب بعين القلق "الجهاديين" الذين يذهبون للانضمام إلى صفوف القتال في سوريا، وأنهم قد يشكلون خطرا على الغرب أكثر من أفغانستان.

وأوضحت الصحيفة أن الدول الغربية أبدت عدم رغبتها في التدخل في الحرب الأهلية في سوريا، مما أدى إلى مزيد من الموت والدمار، لكن العواقب الوخيمة قد ترتد على أمن الدول الغربية من خلال تدفق "المجاهدين" الأوروبيين على سوريا.

يُشار إلى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تعهد البارحة بأن تتخذ بلاده جميع الإجراءات لردع ومنع ومعاقبة كل الذين يريدون الالتحاق بصفوف "الجهاد"، وذلك قبل طرح خطة لمعالجة مشكلة الفرنسيين الذين توجهوا إلى سوريا للقتال.

المصدر : الصحافة الأميركية