علقت بعض الصحف البريطانية على كلمة رئيس الوزراء السابق توني بلير، التي سيلقيها اليوم أمام أحد المحافل بلندن، والتي يبدو أنها قد حصلت على نسخة منها.

فقد أشارت صحيفة غارديان إلى تحذير سيوجهه بلير للغرب بأنه بحاجة إلى الانحياز إلى أحد الجانبين في الشرق الأوسط وجعل المعركة ضد "التطرف الإسلامي" على رأس جدول الأعمال السياسي.

وبعد استعراض بعض فحوى كلمته، قالت الصحيفة إن بلير يقر بأن الانخراط في هذا الأمر له تكلفته وأنه ليس هناك التزام بدون مجازفة.

وترى الصحيفة أن بلير تسبب في جدل عندما وقف إلى جانب إطاحة الجيش المصري بحكومة جماعة الإخوان المسلمين المنتخبة ديمقراطيا، وتدخله في العراق عام 2003 كان يشار إليه كأحد الأسباب لرفض الغرب التورط أكثر في الحرب السورية التي مضى عليها ثلاث سنوات.

بلير تسبب في جدل عندما وقف إلى جانب إطاحة الجيش المصري بحكومة جماعة الإخوان المسلمين المنتخبة ديمقراطيا

الإسلام السياسي

وفي السياق تناولت صحيفة إندبندنت أيضا خطاب بلير على أنه يدعو بريطانيا لدعم "ثورة" ضد المصالح المناوئة للغرب في الشرق الأوسط وما وراءه لمكافحة التهديد المتنامي لـ"الإسلام المتطرف".

وأشارت الصحيفة إلى تحذير بلير بأن تقاعس الغرب عن مواجهة الإسلام السياسي يجازف بأن يتسم القرن الحادي والعشرين بـ"صراع بين الشعوب من مختلف الثقافات". وأضافت أن بلير يدعو أوروبا وأميركا أيضا إلى نبذ خلافاتها مع روسيا والصين "والتعاون" لمكافحة ما وصفه "وجهة النظر المتطرفة والمسيسة للإسلام" التي تهدد مصالحها المشتركة.

وترى الصحيفة أن ملاحظات بلير في الكلمة التي سيلقيها اليوم من غير المرجح أن تلقى ترحيبا لدى الحكومتين البريطانية أو الأميركية.

وأردفت بأنه على الرغم من عدم ذكر بلير التدخل العسكري صراحة في الشرق الأوسط لمكافحة ما اسماه "التطرف الإسلامي" فإنه أعرب عن اعتقاده أن "تدخل" الغرب بحاجة لأن يتجاوز المسار السياسي لحماية مصالحه الإستراتيجية.

وختمت الصحيفة بانتقادات بلير الضمنية أنظمة مثل تلك الموجودة في السعودية وباكستان التي يقول عنها إنها موالية للغرب اسميا ولكنها في كثير من الأحيان تتساهل مع وعظ وتعاليم "الإسلام الراديكالي"، وتحذيره بأنه إذا لم تُعالج هذه المشاكل فإن الأسوأ سيأتي.

المصدر : الصحافة البريطانية