قالت تقارير إعلامية غربية إن فضيحة سجن أبو غريب في العراق تمثل شاهدا على الفشل الأميركي في هذا البلد، وتساءلت عن سر تأخير نشر التحقيقات البريطانية المتعلقة بالحرب على العراق.

وقال أندرو باسيفيتش -في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية- إن البعض يصف رئيس العراق الراحل صدام حسين بأنه يمثل القهر والقمع وأن الولايات المتحدة تمثل الحرية والديمقراطية، ولكن فضيحة سجن "أبو غريب" تحول دون إمكانية الدفاع عن هذا التميز الأميركي.

وأشار الكاتب إلى أن السلطات العراقية أغلقت بوابات سجن أبو غريب سيئ السمعة الأسبوع الماضي ونقلت نزلاءه إلى أماكن أخرى، وتساءلت عما قد يعنيه هذا الإغلاق سواء أكان دائما أو مؤقتا.

وأضاف أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش سبق أن تعهد قبل عشر سنوات بأن تقوم الولايات المتحدة بإغلاق سجن أبو غريب وتدميره، ولكنه ترك الحياة السياسية والجيش الأميركي غادر العراق دون الإيفاء بالعهد المقطوع بشأن السجن سيئ السمعة.

كاتب أميركي: فضيحة سجن أبو غريب تمثل الشاهد الأكبر على الانهيار المستمر للمشروع الأميركي المتمثل في غزو العراق برمته

وقال باسيفيتش إن فضيحة سجن أبو غريب تمثل الشاهد الأكبر على الانهيار المستمر للمشروع الأميركي المتمثل في غزو العراق برمته.

وأضاف أن السلطات العراقية الحالية أغلقت السجن الآن مخافة قيام "المتمردين" بالسيطرة عليه وتحرير المعتقلين بداخله، مما يؤدي بالتالي إلى تزايد عدد "المتمردين" وإغراق البلاد في مستنقع الحرب الأهلية من جديد بشكل أكبر.

لجنة تشيلكوت
من جانبه، تساءل كريس آميس -في مقال نشرته له صحيفة غارديان البريطانية- عمن يقف وراء تأخير نشر التحقيقات البريطانية المتعلقة بالحرب على العراق، والمسماة بتحقيقات لجنة تشيلكوت.

وقال الكاتب إنه يتوقع نشر استنتاجات اللجنة قريبا، ولكن هناك بعض العوائق السياسية التي ينبغي تجاوزها أولا، وسط الخشية من انعكاسات عملية النشر على مناخ الأحزاب السياسية المتنافسة في بريطانيا.

يًذكر أنه سبق لتحقيق لجنة تشيلكوت بشأن مشاركة بريطانيا بغزو العراق عام 2003 أن تأجل أكثر من مرة، وبدأت اللجنة جلساتها العلنية عام 2009 بمراجعة السياسة التي تبنتها بريطانيا بشأن العراق واستمعت لإفادات 150 شاهدا كان على رأسهم رئيس الوزراء السابق توني بلير وخلفه غوردون براون، وأما الفاتورة النهائية لتكاليف تحقيق تشيلكوت فتتجاوز ثمانية ملايين جنيه إسترليني أي ما يعادل نحو 12 مليون دولار.

وكان رئيس الوزراء السابق براون قد طلب في يونيو/حزيران 2009 تشكيل لجنة مكونة من خمسة أعضاء برئاسة جون تشيلكوت، لإجراء تحقيق بشأن اشتراك بريطانيا في الحرب على العراق.

وهو تقرير يغطي الفترة الممتدة من صيف عام 2001 وحتى نهاية يوليو/تموز 2010، ومنح اللجنة حق الدخول إلى جميع المعلومات الحكومية، ومن ضمنها الوثائق السرية ذات الصلة بحرب العراق وصلاحيات تخوّلها استدعاء أي شاهد بريطاني للمثول أمامها.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية