أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمتين السورية والأوكرانية، وقالت إحداها إن الحرب المستعرة في سوريا تشكل أكبر كارثة إنسانية، وتحدثت أخرى عما وصفته باللعبة الأميركية الروسية العظيمة بشأن أوكرانيا.

فقد قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا بور وصفت الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات بأنها أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ، وإنها دعت إلى ضرورة التدخل الدولي لإنقاذ الشعب السوري من الإبادة.

ونسبت الصحيفة إلى السفيرة الأميركية القول إن الشرق الأوسط يعج بالفوضى والاضطرابات والأزمات إلى درجة يصعب معها تحديد أيها الأسوأ، مضيفة أن شلال الدم في سوريا متواصل، وأن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 150 ألف إنسان وشردت الملايين في الداخل والخارج.

وأضافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يبدو كأنه يستخف بالدور الريادي الدولي للولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى الحقيقية الوحيدة في العالم، موضحة أن أوباما لم يفعل شيئا يزيد من تشويه صورة بلاده في الخارج أسوأ من تحديده خطا أحمر للرئيس السوري بشار الأسد إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية، وأن الأخير استخدمها دون هوادة.

من جانبه حذر الكاتب ماسود فاريفارال في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز من تنامي ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يقدمون من أوروبا للمشاركة في القتال الدائر بسوريا، وقال إنه شاهد مثل هذه الظاهرة في أفغانستان، وإنهم يشكلون خطرا إذا ما عادوا إلى بلدانهم الأوروبية.

ساينس مونيتور: بوتين نشر أكثر من خمسين ألفا من قواته على حدود أوكرانيا، والولايات المتحدة ردت بإرسال مقاتلات حربية إلى قوات حلف الناتو المتمركزة في الدول المحاذية لروسيا

أزمة أوكرانيا
وفي الشأن الأوكراني قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إن الولايات المتحدة وروسيا تلعبان لعبة كبرى بشأن الأزمة الأوكرانية، موضحة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتهك سيادة دولة ونشر قواته في شبه جزيرة القرم الأوكرانية ثم أعلن ضمها إلى بلاده، غير آبه بأي انتقادات أو عقوبات دولية.

وأضافت أن بوتين اتصل مؤخرا بنظيره الأميركي لمناقشة الأزمة الأوكرانية، مما جعل أوباما يبعث بوزير خارجيته جون كيري للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في باريس، ولكن الوزير الأميركي رفض إجراء أي محادثات دون حضور ممثلي الحكومة الأوكرانية.

وقالت الصحيفة إن لقاء وزير خارجية الولايات المتحدة وروسيا في باريس يشبه إلى حد بعيد مؤتمر يالطا الذي انعقد عام 1945 بين الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفياتي السابق، والذي اتفقوا فيه على كيفية تقسيم أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضافت أن بوتين نشر أكثر من خمسين ألفا من قواته على الحدود الأوكرانية، وأن الولايات المتحدة ردت بإرسال مقاتلات حربية إلى قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) المتمركزة في الدول المحاذية لروسيا، مما يذكر بحقبة الحرب الباردة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية