أولت صحف بريطانية اهتماما بالأزمة السورية، وتحدث بعضها عن معاناة أهالي حمص المحاصرة منذ أكثر من عامين، وخاصة في أعقاب شن النظام السوري حملة جديدة لمحاولة استعادة السيطرة على المدينة.

فقد أشارت ذي إندبندنت إلى أن أهالي حمص يعانون جراء الحصار المتواصل من جانب قوات النظام السوري، وجراء نقض الغذاء والماء والدواء، مضيفة أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد تشن حملة جديدة على المدينة المحاصرة.

وأوضحت الصحيفة أن قوات النظام بدأت شن حملة موسعة الاثنين الماضي في محاولة استعادة السيطرة على حمص التي تعتبر عاصمة الثورة، مضيفة أنه لا خيار أمام "المتمردين" المحاصرين سوى الاستلام لقوات النظام أو القتال حتى الموت.

وفي تقرير منفصل، أشارت الصحيفة إلى أن استقالة رئيس الاستخبارات السعودي الأمير بندر بن سلطان تأتي بعد هزائم لحقت بالمعارضة السورية المسلحة، مضيفة أن الداعمين الأجانب يحاولون تغيير الاتجاه وإنقاذ ما تبقى من المعارضة المسلحة في سوريا، وأن سوريا لا تزال على قائمة أولويات السعودية.

"قضية نبيلة"
من جانبها، أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى مقتل شاب بريطاني أثناء اشتراكه بالقتال في سوريا، وأضافت أن القتيل هو عبد الله أبو بكر الدغيس (18عاما) وأن والده يتمنى أن يكون ولده قد قضى من أجل "قضية نبيلة".

ذي ديلي تلغراف: والد الشاب البريطاني الذي قتل في سوريا يتمنى أن يكون ابنه عبد الله الدغيس (18 عاما) قد قضى من أجل قضية نبيلة
يُشار إلى أن عائلة الدغيس علمت بمقتل ابنها في المعارك الجارية بسوريا، وأنها بدأت بتقبل العزاء في منزلها ببلدة سالدين جنوب بريطانيا، وكان الدغيس الذي يحمل الجنسية البريطانية ذهب للقتال في سوريا منذ عام والتحق بصفوف جبهة النصرة المرتبطة بـتنظيم القاعدة.

من جانبها، نسبت ذي غارديان إلى والد الشاب وصفه ولده بأنه "شهيد" وأضافت أن عبد الله كان قد ارتحل من بريطانيا إلى سوريا مصطحبا معه شقيقه جعفر (16عاما) وانهما سافرا ليلتحقا بشقيقهما عامر (20 عاما) والذي أصيب برصاصة في معدته عندما قتل شقيقه عبد الله.

وقدرت الصحيفة عدد البريطانيين لدى صفوف المعارضة السورية المسلحة بحوالي أربعمائة مقاتل.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة عبرت عن "قلقها العميق" بشأن ما وصفته بالوضع المأساوي والمرعب في حمص، وقالت إن ما يحصل أحدث مثال على وحشية النظام نحو شعبه.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن قصف النظام وتطويقه للمدينة مثال على أسلوب التجويع أو التركيع "الخسيس" الذي ينتهجه في ساحة المعركة. وحثت جنيفر بساكي النظام على وقف هجماته على المدينة القديمة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

وأضافت بساكي أن النظام يعمل بشكل متعمد على زيادة حالة الإحباط واليأس لدى الشعب السوري سعيا منه للاحتفاظ بالسلطة بأي طريقة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة