تعقيبا على إعفاء الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز من رئاسة الاستخبارات العامة السعودية كتبت صحيفة غارديان أن إعفاءه يمثل نهاية حقبة لشخصية لامعة وقوية على ساحة الشرق الأوسط ويمكن أن يكون إيذانا بتحول ملموس في سياسة المملكة تجاه سوريا والتزامها بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمير بندر طوال الثمانية عشر شهرا الماضية قاد الجهود السعودية لتحسين تنسيق توريد الأسلحة للثوار السوريين لكنه واجه انتقادات بدعم الجماعات الإسلامية المتطرفة ومن ثم المخاطرة بتكرار "الانتكاسة" التي أعادت مقاتلي أسامة بن لادن إلى الوطن بعد الجهاد ضد السوفيات في أفغانستان في الثمانينيات.

إعفاء بندر مع وصول أسلحة أميركية الصنع إلى سوريا للمرة الأولى قد تكون إشارة لمحاولة من جانب الداعمين للثوار لإعادة تنظيم المعارضة السورية 

وأضافت الصحيفة أن إعفاءه ليس مفاجأة تماما لأنه في خضم توترات غير مسبوقة في العلاقات بين الرياض وواشنطن كان هناك علامات على أنه خسر شعبيته وتم تهميشه بالفعل بعيدا عن سوريا.

ومن جانبها علقت صحيفة إندبندنت على إعفاء بندر بأنه يظهر الإحباط داخل السعودية من فشل سياساته. وأشارت إلى أن الواضح هو أن سياسته في تمويل وإمداد الثوار الذين يقاتلون الأسد فشلت في أن يكون لها أثر ملموس.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في حين لا تزال سوريا على رأس قائمة أولويات السعودية كان هناك العديد من الانحرافات خلال العام الماضي التي ربما انتقصت من الجهد المبذول في سوريا ومنها إحساسها بالتهديد من الاضطرابات التي اجتاحت المنطقة منذ ثورات الربيع العربي  في عام 2011 ومواجهتها لحكومات معادية في سوريا وإيران والعراق، كما أنها لا تحظى بشعبية في اليمن وهي أيضا على خلاف مع قطر وانتقادها لعُمان على علاقتها الودية مع إيران.

وختمت الصحيفة بأن إعفاء بندر مع وصول أسلحة أميركية الصنع إلى سوريا للمرة الأولى قد تكون إشارة لمحاولة من جانب الداعمين للثوار لإعادة تنظيم المعارضة، لكن هذا الأمر سيستلزم أكثر من بضعة صواريخ مضادة للدبابات أو حتى صواريخ مضادة للطائرات ليكون لفصائل المعارضة المنقسمة اليد الطولى في الحرب الدائرة في سوريا.

المصدر : الصحافة البريطانية