أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، وقالت إحداها إن العراق يواجه اختبارا صعبا يهدد بانتشار الفرقة والانقسام، وأشارت أخرى إلى أن البلاد تشهد تصعيدا للعنف في مناطق متعددة.

فقد قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إن العراق يواجه اختبارا صعبا، موضحة أن البلاد تنتظر خوض الانتخابات البرلمانية بعد أربع سنوات على انسحاب القوات الأميركية، في ظل الخشية من التفرق والانقسام ووسط تصاعد العنف والشلل السياسي.

وأضافت أن العراق يعاني شروخا في المشهد الاجتماعي والسياسي في جميع أنحائه، وأن الخلافات التي كانت قائمة في المجتمعات الطائفية المتنوعة في العراق على مدى عقود آخذة بالاتساع.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكرد في إقليم كردستان العراقي في شمالي البلاد انفصلوا عن سيطرة الحكومة المركزية عام 1991، وقاموا بإنشاء علاقات مع إيران ومع عدوهم السابق تركيا.

ساينس مونيتور: محافظة الأنبار غربي العراق تشهد احتجاجات من جانب السنة الذين يعانون التهميش وسوء المعاملة، وحركة الاحتجاج السلمي في المنطقة تحولت إلى العنف والتطرف، وذلك في أعقاب فض اعتصام  الرمادي

تهميش
وأضافت ذي كريستيان ساينس مونيتور أن محافظة الأنبار غربي العراق تشهد احتجاجات من جانب السنة الذين يعانون التهميش وسوء المعاملة، وأن حركة الاحتجاج السلمي في المنطقة تحولت إلى العنف والتطرف.

يُشار إلى أن العنف تصاعد في أعقاب فض الاعتصام المناوئ لرئيس الوزراء نوري المالكي في الرمادي، بعد إعلان الأخير أن مسلحين مرتبطين بالقاعدة يتخذون معاقل لهم بالمنطقة، وتعهد بشن هجمات للقضاء عليهم.

وقالت الصحيفة إن مدينة الفلوجة التي كانت مسرحا لأسوأ المعارك الأميركية تغلي مرة أخرى، في حين لا تزال قوات الأمن العراقية تحاصر بعض الأحياء السنية في بغداد فتمنع الوصول إليها أو مغادرتها.

شعور بالقلق
وأضافت الصحيفة بالقول إن بالرغم من أن معظم العراقيين يأملون في أن تبقى بلادهم موحدة، فإن البعض الآخر يشعر بالقلق إزاء تصاعد العنف وتنامي الصراع الديني مما قد يؤدي إلى بلقنة البلاد.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن مناطق متفرقة في العراق تشهد سلاسل من الهجمات بالسيارات المفخخة، وأن موجة العنف آخذة بالتصاعد في البلاد.

يٌشار إلى أن أنحاء متفرقة في العراق تشهد اشتباكات بين الجيش العراقي ومسلحي العشائر، كما تشهد الأنبار في غربي العراق حملة عسكرية منذ أكثر من ثلاثة أشهر عقب فض السلطات اعتصاما مناهضا للحكومة بالرمادي، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية مناطقهم.

وأعلنت الحكومة منذ ذلك الوقت بدء عمليات في المحافظة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ويتخذون معاقل لهم في المنطقة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية