تطورات الأزمة الأوكرانية في الصحافة البريطانية
آخر تحديث: 2014/4/14 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/14 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/15 هـ

تطورات الأزمة الأوكرانية في الصحافة البريطانية

النشطاء الذين احتلوا مواقع في شرق أوكرانيا كانوا مدعومين من بوتين وفق الصحف البريطانية (أسوشيتد برس)
النشطاء الذين احتلوا مواقع في شرق أوكرانيا كانوا مدعومين من بوتين وفق الصحف البريطانية (أسوشيتد برس)

هيمنت تداعيات الأزمة الأوكرانية على افتتاحيات ومقالات الرأي بالصحف البريطانية الصادرة اليوم، فتحدثت عن لعبة روسيا في أوكرانيا وانتقاد للغرب من ضعف رده على التجاوزات الروسية.

فقد تساءلت صحيفة ديلي تلغراف في مستهل افتتاحيتها عن لعبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وقالت إن الاضطرابات الأخيرة في شرق أوكرانيا عُرضت من جانب الكرملين على أنها ظاهرة مستقلة تصاعد فيها الشعور الوطني بين أصحاب العرقية الروسية الذين يتوقون لحماية الوطن لهم مما يرونه نظام قومية جديدة في كييف.

وترى الصحيفة أن الدافع الأول ربما جاء من السكان المحليين بدون تورط مباشر لروسيا، ولكن أصبح واضحا -كما حدث في شبه جزيرة القرم- أن العديد من "الانفصاليين" لا يأخذون أوامرهم من موسكو فقط بل هناك احتمال كبير أنهم قوات روسية متخفية.

وختمت الصحيفة بأن بوتين يفعل كل ما بوسعه لزعزعة استقرار أوكرانيا، ليس فقط بالتهديد بقطع الطاقة عنها ولكن بالمزيد من انتهاك سيادتها بدعم -أو بالأحرى بتدبير- الاضطرابات داخل حدودها. وأضافت أن بوتين هو الوحيد الذي يستطيع تهدئة الأوضاع، لكن يبدو أنه ليس في مزاج للتراجع.

الدرس الذي يجب أن يتعلمه الغرب من المأساة اليوغسلافية هو أنه ينبغي ألا يتهاون مع العدوان الروسي على أوكرانيا

"بلطجة" روسية
ومن جانبها، كتبت صحيفة إندبندنت في افتتاحيتها أيضا أن "بلطجة" روسيا الصريحة ضد أوكرانيا بالتهديد بقطع الغاز عنها إنما تعزز الرأي الراسخ خارج روسيا بأن هذه دولة فظة ومستبدة لا يتعدى التزامها المعلن بالديمقراطية والتجارة الحرة كونه مجرد "خدعة".

وتعتقد الصحيفة أن بوتين طوال أزمة أوكرانيا كان يعمل من منطلق الضعف وليس القوة. وأوضحت أنه يشبه سلوبودان ميلوسيفيتش الذي أدت محاولته المتهورة لتحويل يوغسلافيا الاشتراكية المنهارة إلى دولة صربية لتقويض قوته.

وأضافت الصحيفة أن الدرس الذي يجب أن يتعلمه الغرب من المأساة اليوغسلافية هو أنه ينبغي ألا يتهاون مع العدوان الروسي على أوكرانيا، وأنه إذا كان الرد الحربي على غزو محتمل غير ممكن فيجب أن تعكس كلمات الغرب في المباحثات الرباعية في جنيف الأسبوع المقبل اعترافا بأن ما يسعى إليه بوتين ليس له مبرر ويجب أن يُقاوم بكل الوسائل الأخرى المتاحة.

أما مقال جيمس ميك بصحيفة غارديان، فيرى أن تعقيدات أوكرانيا ومصالح شعبها يتم تجاهلها في حرب الدعاية الدائرة بين بوتين والغرب. وقال الكاتب إنه لا يوجد شيء مما حدث في أوكرانيا حتى الآن يبرر تدخل روسيا عسكريا أو إدخال مرتزقة مسلحين وجنود غير نظاميين في بلد مسالم.

المصدر : الصحافة البريطانية