القدرات التقنية الهائلة للأقمار الاصطناعية يمكن أن تقلل منها عوامل كثيرة مثل الفيزياء والأحوال الجوية والمال والتطبيق العملي، كما هو الحال في عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة.

تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية المتقدمة قد تقف عاجزة أمام قوى الطبيعة (الجزيرة)
نشرت واشنطن بوست الأميركية أن اختفاء الطائرة الماليزية كشف مدى محدودية القدرات التقنية للأقمار الاصطناعية التي يقال إنها تستطيع رصد لوحة سيارة من الفضاء، بل وربما قراءتها، لكنها تصارع لاكتشاف طائرة ركاب مفقودة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عوامل هذه المحدودية تتشكل بواسطة الفيزياء والمال والتطبيق العملي، حيث إن الأقمار الاصطناعية العسكرية والتجارية لا تراقب عن كثب ولا تجمع بيانات عن الأماكن الفارغة على الخريطة في البحار القليلة العبور مثل المناطق النائية بالمحيط الهندي التي تبعد آلاف الكيلو مترات عن الطائرة التي اختفت من الرادار.

وهناك أيضا ما يعرف بالمفاضلة عند التدقيق في الأسطح من الفضاء، فيمكن التحرك على نطاق واسع أو النزول إلى الأعماق، لكن لا يمكن عمل الاثنين معا.

ومما يزيد صعوبة البحث عن الطائرة المفقودة بالأقمار الاصطناعية هو أن مجموعة الأقمار التي تقوم بمسح الأرض تصور ثلاثة ملايين كيلو متر مربع من الأرض يوميا، وهذا الحجم الهائل من الصور أكبر بكثير من أن يُبحث فيه خلال الوقت الحقيقي دون أي فكرة عن مكان البحث بالتحديد.

وذكرت الصحيفة أن هناك أقمارا اصطناعية في مدارات ثابتة بالنسبة للأرض تستطيع رصد مساحات شاسعة من الكوكب، لكنها على ارتفاعات تبلغ نحو 35 ألف كيلومتر عن سطح الأرض وتفتقر إلى دقة الوضوح التي تتمتع بها الأقمار الموجودة في مدارات أرضية منخفضة. كذلك تستطيع أقمار الأحوال الجوية أن ترى العالم بأكمله لكنها لا تستطيع رؤية أي شيء أصغر بكثير من إعصار.

وقال أحد خبراء المجال إنه "من الصعب جدا إيجاد شيء في وسط المحيط، ولا نعرف حجم وشكل الشيء الذي نبحث عنه، كما أن هناك أشياء كثيرة في المحيط وهناك حطام سفن الشحن من الحاويات والمواد الأخرى التي تذروها الرياح، وهناك أشياء طبيعية مثل الأشجار وأشياء أخرى كثيرة".

المصدر : واشنطن بوست