كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن انطلاق جماعة ضغط يهودية جديدة في الولايات المتحدة الأميركية تنافس "أيباك" وتطلق على نفسها مؤقتا اسم "زيباك"، وتتبنى مواقف أكثر يمينية وتطرفا، وتعبر صراحة عن مواقف اليمين المتطرف في إسرائيل.

 أوباما لدى اجتماعه بنتنياهو في البيت الأبيض قبل خمسة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
 
صالح النعامي

قالت مصادر إعلامية إسرائيلية مطلعة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد على جهود المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية في إقناع إدارة الرئيس باراك أوباما بقبول موقف تل أبيب من خطة وزير خارجيته جون كيري لتسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والتعاطي مع البرنامج النووي الإيراني. يأتي ذلك فيما ظهرت جماعة ضغط يهودية جديدة في الولايات المتحدة تنافس "أيباك" وتطلق على نفسها مؤقتا اسم "زيباك".

وفي مقال نشره موقع "ذي بوست" أمس، ذكر الكاتب ران إيدليست أن إستراتيجية نتنياهو تقوم على توظيف منظمة "أيباك" أكبر منظمات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة، في التصدي لإدارة أوباما ومنعها من ممارسة الضغط عليه بشأن خطة كيري.

وقال إن موقف "أيباك" من خطة كيري أكثر تطرفا من موقف حزب الليكود اليميني، وإنها عازمة على توظيف نفوذها من أجل تمكين نتنياهو من إملاء موقفه على أوباما.

وأوضح إيدليست أن هذه المنظمة -التي تبلغ موازنتها السنوية 65 مليون دولار وينضوي تحت لوائها 100 ألف عضو- تجمع بين التهديد والإغراء، في محاولاتها إجبار أركان الإدارة الأميركية على تبني المواقف الإسرائيلية.

واتهم إيدليست "أيباك" بأنها لا تتبنى مصالح إسرائيل والولايات المتحدة، بل مواقف اليمين المتطرف في إسرائيل من دون تردد. كما تمارس ضغوطا على الإدارة الأميركية أيضا لقبول موقف إسرائيل من البرنامج النووي الإيراني.

صحفي إسرائيلي:
أوباما اتصل بنتنياهو وطلب منه التدخل لدى أعضاء الكونغرس الذين قدموا مشروع قانون لإضافة عقوبات جديدة على إيران، في مؤشر على إدراك أوباما حجم النفوذ الذي يحظى به نتنياهو في الكونغرس

الموقف من إيران
وقال الكاتب إن نتنياهو يراهن على دور "أيباك" في منع أوباما من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران بشأن برنامجها النووي، عبر توظيف نفوذها لدى الكونغرس.

وأضاف أن أوباما اتصل بنتنياهو وطلب منه التدخل لدى أعضاء الكونغرس الذين قدموا مشروع قانون لإضافة عقوبات جديدة على إيران، في مؤشر على إدراك أوباما حجم النفوذ الذي يحظى به نتنياهو في الكونغرس.

في السياق، كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" النقاب عن انطلاق جماعة ضغط يهودية جديدة تنافس "أيباك". وذكر الصحفي بن كاسبيت في تقرير نشره الموقع أول أمس الجمعة، أن الجماعة الجديدة التي تطلق على نفسها مؤقتا اسم "زيباك"، تتبنى مواقف أكثر يمينية وتطرفا، وتعبر صراحة عن مواقف اليمين المتطرف في إسرائيل.

كما ذكر أن مؤسسي الجماعة الجديدة أجروا اتصالات مع قادة اليمين الإسرائيلي لتنسيق المواقف، ولا سيما مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقادة الجناح الأكثر تطرفا في حزب "الليكود" الحاكم، برئاسة نائب وزير الدفاع داني دانون.

وقال إن هدف "زيباك" المعلن ليس فقط محاولة إرغام الإدارة الأميركية على تبني مواقف إسرائيل من المفاوضات مع الفلسطينيين والبرنامج النووي الإيراني، بل أيضا التصدي لكل الأفكار التي تطرح في أورقة الإدارة وتتعارض مع المواقف الإسرائيلية. مضيفا أن عددا من رجال الأعمال اليهود الأميركيين الذين يتبرعون لحملات نتنياهو الانتخابية تجندوا لتمويل أنشطة المنظمة الجديدة.
 
خطة كيري
في سياق آخر، ذكرت الصحفية الإسرائيلية مزال موعالم في مقال نشره موقع "إسرائيل بلاس" أول أمس أن نواب الائتلاف الحاكم في إسرائيل يرسلون رسائل تهديد لنتنياهو عبر مهاجمة مواقف الإدارة الأمير كية من خطة كيري.

كما اعتبرت تهجم نواب من حزب الليكود الحاكم على السفير الأميركي في إسرائيل دان شابيرو أثناء لقائهم في الكنيست الأسبوع الماضي، واتهامهم واشنطن بالوقوف إلى جانب الفلسطينيين يمثل رسالة لنتنياهو مفادها أن "التجاوب مع خطة كيري يعني إسقاط ائتلافك الحاكم".
 
ونقلت موعالم عن النائب الليكودي ديفيد روتم توبيخه لشابيرو قائلا "لماذا تفترض أننا سنصدقك، متى وقفت أميركا إلى جانبنا عندما ينشب خلاف بيننا وبين الفلسطينيين". واستهجنت توجيه نواب الكنيست مثل هذه الانتقادات لسفير الدولة "الأكثر قربا لإسرائيل في العالم".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية