أولت الصحف الأميركية أهمية للغموض الذي يكتنف اختفاء الطائرة الماليزية، وأرجعت الأمر إلى التكتم وعدم الشفافية في نشر المعلومات وضرورة تكاتف الدول في المساعدة على تقديم العون بكل الوسائل الممكنة.

اختفاء الطائرة الماليزية يشير إلى فقدان الشفافية في التعامل مع الأزمة (رويترز-أرشيف)
ركزت بعض الصحف الأميركية على الغموض الذي يكتنف اختفاء الطائرة الماليزية التي لم يظهر لها أثر حتى الآن وما إذا كان للطيارين دور في اختفائها.

فقد كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها أن هناك درسا مستفادا لكل حكومات العالم من كيفية التعامل المتخبط للمسؤولين الماليزيين مع حادثة الطائرة المفقودة في ما نشر من معلومات، وهذا الدرس هو أن المصارحة أثناء الأزمة أمر حيوي لإنقاذ الأرواح وإبلاغ أهالي المفقودين وتعزيز التعاون الدولي.

وقالت الصحيفة إن الشفافية يمكن أن ترفع من شأن أي مجتمع بعدة طرق بدءا من تحفيز الابتكار إلى محاسبة المسؤولين، وأثناء أي كارثة من الضروري المساعدة على تحقيق استجابة سريعة للمحتاجين أو لمنع وقوع كارثة مماثلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن انتقاد الصين لتكتم المسؤولين الماليزيين لا ينبغي إغفاله لأنه يشير إلى حاجة الدول الآسيوية للتغلب على انعدام الثقة الكبير بينهم وضرورة العمل معا في مثل هذه الكوارث والطوارئ الأخرى العابرة للحدود. وأضافت أنه مع كثرة هذه المجتمعات المنغلقة على نفسها تحتاج آسيا إلى نظام اتصالات أفضل بين حكوماتها، خاصة مؤسساتها العسكرية.

وختمت الصحيفة بأن رد فعل ماليزيا البطيء مع هذه الأزمة يجب أن يكون درسا لكل دولة، وهو أن الحقيقة يمكن أن تكون ثروة وليست عقبة.

تقييم الطيارين
وفي السياق، ذكرت مجلة تايم أن البحث عن الطائرة المفقودة امتد من البحر إلى اليابسة في وقت يعيد فيه التحقيق تقييم طياري الطائرة وأولئك الذين كانوا على متنها من أجل الوصول إلى أجوبة عن أسباب اختفائها الغامض.

الاستنتاجات الجديدة في التحقيق الجاري هي أن طيارا متمرسا من المحتمل أن يكون مسؤولا عن اختفاء الطائرة

ونقلت المجلة عن المسؤولين الماليزيين استنتاجهم بأن المرجح هو أن الطائرة تم تحويلها عمدا بواسطة شخص واحد على الأقل كان على متنها وأُخرجت عن مسارها المحدد من كوالالمبور إلى بكين، ومن ثم تحول الانتباه إلى تحقيق جنائي يشمل الطاقم والركاب المفقودين، وسيركز التحقيق الآن على التمحيص الدقيق لتفاصيل كل راكب وخلفيات أفراد طاقم الطائرة الشخصية والسياسية والدينية وكذلك طاقم الملاحة الأرضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستنتاجات الجديدة في التحقيق الجاري هي أن طيارا متمرسا من المحتمل أن يكون مسؤولا عن اختفاء الطائرة، ومعلومات الأقمار الصناعية تظهر مسارا واسعا محتملا للطائرة وهو ما وسع مجال البحث.

عملية السلام
وفي شؤون الشرق الأوسط علقت صحيفة واشنطن بوست على رأي الرئيس الأميركي باراك أوباما في الرئيس الفلسطيني محمود عباس باعتباره المفتاح الذهبي للسلام في الشرق الأوسط، وأنه قد يكون "الزعيم الأكثر اعتدالا سياسيا للفلسطينيين من أي وقت مضى"، بأنه ليس كما يصوره أوباما، حسب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومعظم الإسرائيليين.

وتساءلت الصحيفة عن سبب تجرؤ عباس على القيام بحملة علنية ضد الموقفين الأميركي والإسرائيلي حتى قبل وصوله إلى واشنطن، وقالت إن الأمر ببساطة هو أن عباس يعتقد أنه يستطيع أن يقول "لا" لأوباما لأن الإدارة الأميركية لن تتخذ أي إجراءات ثأرية ضد السلطة الفلسطينية، كما كتب الصحفي الفلسطيني المخضرم خالد أبو طعمة، وبدلا من ذلك من المتوقع ألا يفعل عباس شيئا إذا فشلت المحادثات ويقدم التماسات للأمم المتحدة، ويراقب توسع مقاطعة إسرائيل بينما لا يكلف نفسه شيئا.

وختمت الصحيفة بأن أوباما قد يحرره من وهم تلك الفكرة في لقائهما اليوم، وإذا لم يحدث ذلك فإن انهيار عملية سلام أخرى قادم بالتأكيد.

المصدر : الصحافة الأميركية