أزمة سوريا في عامها الرابع.. لا أمل بحل قريب
آخر تحديث: 2014/3/15 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/15 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/15 هـ

أزمة سوريا في عامها الرابع.. لا أمل بحل قريب

قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات بمختلف أصناف الأسلحة بما فيها البراميل المتفجرة  (الجزيرة)
قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات بمختلف أصناف الأسلحة بما فيها البراميل المتفجرة (الجزيرة)
قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف أصناف الأسلحة بما فيها البراميل المتفجرة (الجزيرة)

أولت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالأزمة السورية المتفاقمة، وأشارت في معظمها إلى الخسائر الفادحة التي تسفر عنها الحرب الدامية وهي تدخل عامها الرابع ما بين مقتل وجرح مئات الآلاف وتشريد الملايين.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الحرب المستعرة في سوريا دخلت عامها الرابع، وقالت إن أي آمال لجعل الولايات المتحدة وروسيا تتوسطان لإيجاد تسوية للأزمة السورية في الوقت القريب قد تبخرت، وذلك بسبب تفاقم الأزمة الأوكرانية.

وقالت الصحيفة -في مقال للكاتب ديفد إغنيشاس- إن واشنطن بحاجة لأن تتبع إستراتيجية جديدة تتمثل في دعم وتعزيز موقف السوريين المعتدلين، وذلك حتى تمكنهم من مقاومة نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم القاعدة على حد سواء.

من جانبها، أشارت مجلة تايم الأميركية إلى أن الحرب في سوريا أسفرت عن مقتل أكثر من 140 ألف إنسان، وأنها تسببت في تشريد الملايين داخل البلد وخارجه، وأنها أدت إلى دمار البنيتين الثقافية والاقتصادية.

ذي إندبندنت: سبب استمرار الحرب بسوريا يعود للدعم الذي يلقاه النظام من إيران وروسيا وحزب الله مقابل تردد الغرب وعدم استعداده للتدخل العسكري في البلاد

تردد الغرب
وفي السياق، تساءلت صحيفة ذي إندبندنت -في مقال للكاتب باتريك كوكبيرن- عن سر عدم تمكن الثوار من الإطاحة بالنظام السوري على مدار ثلاث سنوات من الحرب، وقالت إن السبب يعود لاستمرار تلقي النظام الدعم من إيران وروسيا وحزب الله في مقابل تردد الغرب وعدم استعداده للتدخل العسكري في سوريا، إضافة إلى حالة الفوضى المتزايدة بين صفوف المعارضة نفسها.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى أن الحرب في سوريا أصبحت كابوسا يجسد الوحشية والفظائع والمذابح الكارثية، مضيفة أن النظام السوري يستمر في قصف المدن والبلدات بمختلف أصناف الأسلحة، ومن بينها البراميل المتفجرة.

كما أشارت الصحيفة إلى استخدام أتباع تنظيم القاعدة وسائل التواصل الحديثة للتعبير عن سعادتهم بقتل الناس، ونقلت عن أحدهم تعليقه على صورة لمجموعة من الأسرى معصوبي العيون القول "أسرنا هؤلاء المجرمين اليوم، وسوف يقتلون غدا إن شاء الله. لا تستطيع أن تصبر لكي تحس بذلك الشعور الذي ينتابك وأنت تقتلهم".

وفي الوقت نفسه، تشير الصحيفة إلى الفيديوهات التي تصور المنازل وقد دمرها قصف جيش النظام السوري، وإلى الناس وقد قطعت رقابهم على أيدي "الشبيحة" الموالين للأسد.

وتتساءل الصحيفة عن أسباب استخدام قوات الأسد البراميل المتفجرة بهجماتها، وتجيب بالقول إنه ربما نفد مخزون النظام من الصواريخ الروسية، أو أن النظام لا يريد إهدار تلك الصواريخ في الهجوم على المدنيين.

واختتمت بالقول إن أيا من القوى العالمية -سواء الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية- غير مهتم كثيرا بوقف الحرب في سوريا، وذلك طالما أنه يمكن احتواؤها لتبقى داخل حدود سوريا نفسها، ودون أن تنذر بانتشار لهيبها في هشيم المنطقة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية