ما زالت قضية يهودية إسرائيل تشكل عقبة أمام عملية السلام، وهي قضية تحفظت أميركا على التركيز عليها دون قضايا عالقة أخرى في تصريحات نقلتها هآرتس الإسرائيلية عن وزير خارجيتها جون كيري الذي اعتبر أن ذلك يعد نهجا خاطئا.

هآرتس رأت أن كيري يسعى لإيجاد طريق وسط بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني (الجزيرة)

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تحفظ أمس على التركيز الإسرائيلي على يهودية الدولة واعتبره نهجا خاطئا، وتوقعت أن يتسبب هذا الخلاف في توتر جديد بين تل أبيب وواشنطن.

ونسبت الصحيفة إلى كيري قوله أمام الكونغرس إن من الخطأ طرح هذا الموضوع المرة تلو الأخرى بصفته العنصر الحاسم في نهج إسرائيل لإمكانية إقامة دولة وإحلال السلام.

وأشارت إلى أن تصريح كيري هذا جاء في إطار الإعداد للقاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض الأسبوع المقبل.

وعلقت الصحيفة بأن تصريح كيري يؤشر على نيته إيجاد طريق وسط بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في محادثات السلام، كما يعبر عن إحباطه في ضوء المصاعب التي تقف في وجه تحقيق اتفاق إطار بين الطرفين. وأشارت إلى رفض عباس مؤخرا الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

هآرتس:
تصريح كيري يعبر عن إحباطه في ضوء المصاعب التي تقف في وجه تحقيق اتفاق إطار بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني

قرار أممي
ونقلت الصحيفة أيضا عن كيري قوله إن موضوع "الدولة اليهودية" حُسم في قرار الأمم المتحدة رقم 181 في العام 1947، وإن ذكر يهودية الدولة الإسرائيلية ورد أكثر من 44 مرة، وإن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات سبق أن صادق في عامي 1988 و2004 على أن تكون إسرائيل دولة يهودية.

ونسبت هآرتس لمصدر مقرب من البيت الأبيض قوله إن تصريحات كيري تكشف أمورا قيلت حتى الآن خلف الكواليس فقط من قبل موظفين أميركيين يعتقدون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "بالغ" في العلنية والتركيز على هذا الموضوع إلى درجة أنه جعل من الصعب على عباس قبول الطلب.

وأضافت أنه ومع ذلك أشار منتقدو الإدارة الأميركية إلى تصريحات سابقة لكيري وأوباما تعهدا فيها بالسعي إلى تحقيق الاعتراف بدولة يهودية كعنصر أساس في كل تسوية دائمة. وأوردت أن كيري قال في يناير/كانون الثاني الماضي "علينا أن نجد السلام الذي يعترف بإسرائيل كدولة يهودية".

وقالت إن قادة المنظمات اليهودية في أميركا تبنوا موقف نتنياهو في الموضوع، وسيكونون مستعدين لانتقاد الإدارة الأميركية في حالة حصولهم على إشارة بعدم الرضا في إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية