صحيفة: فاشيو أوكرانيا لا يقلون خطرا عن بوتين
آخر تحديث: 2014/3/13 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/13 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/13 هـ

صحيفة: فاشيو أوكرانيا لا يقلون خطرا عن بوتين

أوكرانيا تواجه التهديدات الروسية بالوسائل السياسية والدبلوماسية (الجزيرة)
أوكرانيا تواجه التهديدات الروسية بالوسائل السياسية والدبلوماسية (الجزيرة)
أوكرانيا تواجه التهديدات الروسية بالوسائل السياسية والدبلوماسية (الجزيرة)
اهتمت الصحف الأميركية بالأزمة الأوكرانية وتداعياتها والدور الروسي في تأجيجها، واعتبر بعضها أن هذا الأمر قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بموسكو.
 
واستهل الكاتب روبرت إنغليش مقالا له بصحيفة لوس أنجلوس تايمز بالقول إن ما سماه "تمكين القوميين الأوكرانيين المتطرفين" -الذين أطلق عليهم "الفاشيين الجدد"-  داخل الحركة التي أطاحت بالحكومة الأوكرانية القديمة، وفي صفوف الحكومة الجديدة، "لا يقل خطرا على مستقبل البلاد من مناورات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شبه جزيرة القرم التي يوجد فيها أناس أصحاب أيديولوجية بغيضة".

واعتبر الكاتب دعوة حزب الحرية القومي (سفوبودا) -الذي احتل خمسة مناصب رئيسية في الحكومة الأوكرانية الجديدة- للإلغاء الحكم الذاتي الذي يحمي التراث الروسي في القرم، وضغطه من أجل تصويت برلماني لخفض مكانة اللغة الروسية، بمثابة "استفزاز" صارخ لملايين الأوكرانيين ذوي العرقية الروسية وينم عن غباء شديد لحكومة جديدة في بلد منقسم، وهو ما أدى إلى هذا التوتر الكبير في القرم.

وانتقد الكاتب عدم مؤازرة الولايات المتحدة للروس الذين قال إنهم "يعانون التمييز والعنف منذ انهيار الاتحاد السوفياتي"، وقال إنه "بقبول أميركا الضمني للمتطرفين الأوكرانيين الذين تعهدوا بزيادة الضغط على الأقلية الروسية في البلاد فإن تحذير بوتين بضم القرم لا يبدو فيه شطط كبير".

وأضاف الكاتب أنه يمكن تخفيف تلك المخاوف بالتنديد بالقوميين العرقيين وتبني حقوق الأقليات باعتبارها "أمرا حيويا للديمقراطية الأوكرانية المستقرة التي يسعى الغرب لتعزيزها".

نتائج عكسية
وفي سياق متصل تساءل روبرت سامولسون في مقال له بصحيفة واشنطن بوست عن احتمال أن تكون "لمناورة بوتين" نتائج عكسية في أوكرانيا. واستعرض الكاتب إحصاءات قديمة وحديثة أظهرت تفاوتا كبيرا في نصيب الفرد في بولندا وأوكرانيا، حيث زادت بدرجة كبيرة في بولندا بعدما انضمت إلى الاتحاد الأوروبي، في حين قلت كثيرا في أوكرانيا.

وقال إن هذه الإحصاءات تجعل من السهل فهم سبب رغبة كثير من الأوكرانيين في التقرب من أوروبا، وكذلك سبب شعور بوتين بالتهديد من ذلك.

روبرت سامولسون:
شدة الأزمة تجبر أوكرانيا على إجراء إصلاحات شاملة عاجلا وليس آجلا

ويرى الكاتب أن الأمر لا يتعلق بالجغرافيا والتاريخ فقط، ولكن الأمل هو أن تبني أوروبا نظاما اقتصاديا وسياسيا أكثر انفتاحا يعزز نموا اقتصاديا أسرع وحرية أكبر.

وأضاف أنه "على الرغم من احتمال استيلاء روسيا على القرم فإن بوتين قد يعجز عن إبقاء أوكرانيا في فلك موسكو الاقتصادي، بل إن العكس قد يحدث بحيث تسرع الأزمة جهود إعادة توجه أوكرانيا ناحية الغرب. كما أن شدة الأزمة تجبر أوكرانيا على إجراء إصلاحات شاملة عاجلا وليس آجلا".

وختم الكاتب مقاله بالقول إن ما يحتاج لتغيير فعلي هو ثقافة أوكرانيا الاقتصادية وتحديث قاعدتها الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على الصناعة الثقيلة من الحقبة الشيوعية، كما أن الكثيرين من أصحاب المصالح الشخصية لديهم مصلحة في الوضع الراهن.

التلاعب بالغرب
أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فقد جاءت افتتاحيتها بعنوان "النخب السياسية الأوكرانية تتلاعب بروسيا والغرب". وقالت الصحيفة إن هذه النخب حاولت مرارا وتكرارا إلقاء تبعة أخطائها على موسكو والغرب، وفي الوقت نفسه تبتز أكبر دعم منهما، ولهذا يجب على الغرب أن يجعل أي معونات نقدية مشروطة بتلبية مطالب المتظاهرين من أجل إصلاحات ديمقراطية.

وترى الصحيفة أن أوكرانيا تترنح على حافة كارثة، وأن هذا الأمر سيجر الغرب وروسيا إلى صراع دبلوماسي، وبالتالي فمن غير المرجح أن تنشأ دولة مستقرة في أوكرانيا بسبب الاحتجاجات الأخيرة ما لم تكن للتنمية السياسية المحلية أولوية على اتخاذ مجازفات جيوسياسية كبيرة.

وقالت الصحيفة إن إعادة بناء أوكرانيا على المدى القصير قد تستلزم بعض التعاون بين الغرب وروسيا، وإذا لم تكن الحكومة الأوكرانية مستعدة للتخلي عن شبه جزيرة القرم فينبغي على الغرب أن يسعى إلى تسوية مع روسيا والضغط من أجل نظام فدرالي يسمح بحكم ذاتي إقليمي أكبر للقرم ووجود مستمر للأسطول الروسي في البحر الأسود، بينما يظل التمسك بالسيادة الأوكرانية.

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات