أولت الصحف البريطانية اهتماما بتداعيات الأزمة الأوكرانية وتدخل روسيا الواضح فيها بمحاولة ضم شبه جزيرة القرم إليها، وأثر ذلك على مصداقية زعماء الغرب في مناصرة الديمقراطية الجديدة بأوروبا.

مظاهرات معارضة لتدخل روسيا في أزمة أوكرانيا السياسية ترفع شعارات منددة بالرئيس بوتين (رويترز)
هيمنت الأزمة الأوكرانية على مقالات الرأي بالصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، فقد ركز مقال إحداها على أنها قد تكون أكبر أزمة في أوروبا منذ حروب البلقان، وكتبت أخرى عن عدم قدرة الغرب على مواجهة حرب وشيكة في أوكرانيا.

فقد كتب إيان بيريل في مقاله بصحيفة إندبندنت أن روسيا تحت حكم رئيسها فلاديمير بوتين تنتهك حقوق الإنسان بمحاولة ضمها قطعة من بلد آخر إليها، في إشارة إلى شبه جزيرة القرم الواقعة جنوب أوكرانيا، وأنه رغم وجود أغلبية عرقية روسية ضئيلة هناك فإن هذا لا يعني أنهم جميعا يريدون الانضمام إلى بلدهم الأم، وأن هذا ليس مبررا لغزوها بناء على أكاذيب.

وأضاف الكاتب أنه ينبغي الأخذ بالاعتبار وجود أقلية مسلمة في هذه المنطقة لها قضية تاريخية من الخوف من روسيا بدأت تفكر الآن بالمقاومة. ويرى الكاتب أن هذه الأزمة قد تكون الأكبر في القارة الأوروبية منذ حروب البلقان الدموية.

وأشار الكاتب إلى أن العديد من الأوكرانيين في كييف والقرم يريدون ردا عسكريا من الغرب على الانتهاكات الروسية لأراضيهم، وأنه لا بد من الوقوف بحزم إلى جانب الديمقراطية الجديدة التي تتعرض للهجوم في أوروبا.

من جانبه، كتب روبرت فيسك في مقاله بالصحيفة نفسها أن قادة الغرب لا يستطيعون مواجهة حرب وشيكة في أوكرانيا ومن ثم فإنهم قد يتركون روسيا تلتهم جزءا منها. ويرى الكاتب أن على الغرب ألا يدع بوتين يهدد أوكرانيا كما فعل عندما ترك هتلر يهدد ويغزو بولندا في الحرب العالمية الثانية.

جرائم حرب
وفي الشأن السوري نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا لمنظمة العفو الدولية اتهمت فيه القوات الحكومية الموالية للرئيس بشار الأسد بارتكاب جرائم حرب بالتجويع المتعمد للسكان المدنيين في مخيم اليرموك الفلسطيني بالعاصمة السورية دمشق، كما اتهمت المنظمة قوات الأمن باستهداف الأطباء والمسعفين، وفي الوقت نفسه اتهمت بعض مجموعات المعارضة بنهب المعدات الطبية في المخيم.

وقال تقرير المنظمة إن "جرائم الحرب ضد المدنيين المحاصرين ترسم صورة مروعة للحياة داخل المخيم الذي انخفض عدد قاطنيه إلى نحو عشرين ألفا بعد أن كان موطنا لـ180 ألف فلسطيني ومئات الآلاف من السوريين قبل الصراع".

ويؤكد تقرير العفو الدولية أن من بين مائتي حالة وفاة سجلت بين يوليو/تموز الماضي والشهر الماضي مات 128 من الجوع بعد تشديد الحصار الحالي على المخيم ليصير منعا تاما للمواد الغذائية والطبية.

وقال مدير المنظمة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن "القوات السورية ترتكب جرائم حرب باستخدامها سياسة تجويع المدنيين كسلاح حرب"، ودعا إلى إحالة المشتبه في تورطهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

أمن الطيران
وعلى خلفية كارثة الطائرة الماليزية كتبت صحيفة إندبندنت أن ما حدث يكشف عن عيب خطير في أمن الطيران. وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من مليار رحلة جوية تمت العام الماضي من دون مراجعة تفاصيل الركاب مقابل قاعدة بيانات جوازات السفر المسروقة.

وأكدت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) أن ما لا يقل عن جوازي سفر -أسترالي وإيطالي- استخدما من قبل راكبين في الطائرة المفقودة التي اختفت بمنطقة بحر جنوب الصين بعد إقلاعها من كوالالمبور متجهة إلى بكين في ساعة مبكرة من صباح السبت الماضي.

وذكرت الصحيفة أن جوازي السفر سرقا في تايلند ولم يراجعا من قبل أي دولة مقابل قاعدة البيانات التي تم إنشاؤها بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة عام 2001, وهو ما يثير الالتباس في عدد المرات التي استخدم فيها هذان الجوازان.

ويقول مستشارون أمنيون إن ملايين جوازات السفر المحظورة يتم تداولها، وهناك نحو 270 ألف جواز سفر تخص بريطانيين فقط تفقد أو تسرق كل عام.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الجزيرة