هل نقص المياه يهدد بالحروب والإرهاب؟
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ

هل نقص المياه يهدد بالحروب والإرهاب؟

معظم المدن الموريتانية تعاني من شح المياه (الجزيرة-أرشيف)

تطرقت صحيفتا الأوبزيرفر البريطانية ونيويورك تايمز الأميركية إلى قضية المياه، سواء تصريف العادمة منها أو نقص الصالح للشرب، ومدى تأثيرها على الواقع السياسي والمخاطر المترتبة على ذلك، وسط تحذيرات من أن مشاكل نقص المياه قد تفضي إلى حروب تتفوق في دمويتها على "الربيع العربي".

فقد دقت صحيفة ذي أوبزيرفر ناقوس خطر نقص المياه، فكتبت تقريرا تحت عنوان استفهامي يقول "هل يمكن لنقص المياه في العالم أن يذكي الحروب والهجمات الإرهابية؟"

وذكرت كاتبة التقرير سوزان غولدينبيرغ في ملخصه أن مناطق شاسعة في العالم بدءا من كاليفورنيا الأميركية وحتى الشرق الأوسط تعاني الجفاف، وأن مليار شخص لا يحصلون على المياه الصالحة للشرب.

وينقل التقرير تحذيرات الاستخبارات الأميركية من أخطار التراجع في موارد الشرب بسبب الزراعة وارتفاع نسبة السكان وإنتاج الطاقة والتغير المناخي، حيث يقول الخبراء إن العالم "يقف على شفير الهاوية".

وتستند الصحيفة إلى صور الأقمار الصناعية التي تظهر بشكل ملحوظ انحسار المياه الجوفية، وإلى تقارير أميركية تفيد بأن العديد من المناطق التي تؤثر على الأمن القومي الأميركي في منطقة الشرق الأوسط مثل الأردن وإيران ومصر ستشهد خلال السنوات العشر المقبلة مشاكل مائية كبيرة.

وتشير دراسة أجراها معهد باسيفيك الذي يحلل الأمن العالمي وقضايا المياه، إلى زيادة في مواجهات عنيفة بشأن المياه بلغت أربعة أضعاف خلال العقد الماضي.

وقد حذر الأمير الأردني الحسن بن طلال الأسبوع الماضي من أن "الحرب بشأن المياه والطاقة قد تكون أكثر دموية من الربيع العربي".

ومن الأمثلة التي سردها تقرير الصحيفة، إجراءات الطوارئ في طهران، والمساعي الإماراتية لإقامة مصانع تحلية المياه، وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي في الأردن، والأزمة بين مصر وإثيوبيا بسبب إقامة الأخيرة سدا على مياه النيل، وارتفاع نسبة التنافس على المياه في الصين.

إسرائيل تسيطر على منابع المياه الجوفية والسطحية الفلسطينية (الجزيرة نت)

مدعاة للسلام
وليس بعيدا عن هذه المشكلة، كتب توماس فريدمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان "لمن هذه القمامة؟" يقول فيه إن المشاكل البيئية الناجمة عن تصريف المياه العادمة وتأثيرها على الفلسطينيين والإسرائيليين في آن واحد باتت حافزا ملحا للتوصل إلى سلام بين الطرفين.

وتحدث الكاتب عن غياب مصانع لمعالجة المياه العادمة التي تصب في نهاية المطاف بالبحر الميت، بالإضافة إلى خطر الكروم الناجم عن مصانع الجلود في الخليل وتأثيرها الخطير على المياه.

ويخلص إلى أن الفلسطينيين والأردنيين والإسرائيليين مجتمعين لديهم الإمكانيات القادرة على حل هذه المشكلة وتوفير أزمة المياه عبر تحليتها، ولا سيما في ظل تمتع إسرائيل بالخبرة والتكنولوجيا اللازمة وغازها الرخيص، ووجود الطاقة الشمسية التي يمكن توفيرها في أغوار الأردن.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة,الأوبزرفر

التعليقات