الاعتقالات تزيد الأدلة التي تخالف ادعاء إدارة أوباما بأن السلطات في مصر تجري انتقالا للديمقراطية (الجزيرة)
اهتمت الصحف الأميركية بقضايا الشرق الأوسط، ومنها تداعيات الأحداث في مصر وكبت الحريات العامة، وإشارة إلى فشل السياسة الأميركية في سوريا، وخوف أميركي حين عودة المواطنين الذين يقاتلون في سوريا إلى وطنهم، وشرط إيران للاعتراف بإسرائيل.
 
فقد استهلت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها بأن البعض في واشنطن يحتجون بأنه ليس أمام الولايات المتحدة من خيار متاح سوى تأييد النظام العسكري الجديد في مصر، وأنه على الرغم من أن بعض أساليبه قد تكون مكروهة فإن الجيش هو البديل الأفضل لأميركا من جماعة الإخوان المسلمين، لأنه محب للغرب.

وقالت الصحيفة إن الذين يحتجون بهذا الادعاء قد يتذكرون حكومة حسني مبارك السابقة بهذه الطريقة، لكن من الواضح أنهم لا ينتبهون جيدا لنظام الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي منذ قيادته الانقلاب ضد حكومة الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي بشأن الإعلام الرسمي في مصر إلى جهاز دعاية خبيث معادٍ لأميركا، حيث لا تتوقف القنوات التلفزيونية والصحف عن بث هجمات شرسة على المسؤولين والدبلوماسيين الأميركيين بانتظام، وتضفي مصداقية على نظريات المؤامرة الجامحة بشأن السياسات الغربية ضد مصر.

وأضافت الصحيفة أن النظام الآن خطى خطوة أكبر لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر الحديث، ألا وهي سجن وملاحقة الصحفيين الغربيين الذين يتابعون ما يحدث في القاهرة.

وختمت الصحيفة بأن هذه الاعتقالات تضيف إلى كم الأدلة المتنامي الذي يخالف ادعاء إدارة الرئيس باراك أوباما بأن النظام الجديد يجري انتقالا للديمقراطية، ومن ثم يجب على الإدارة الأميركية أن تشهد أمام الكونغرس أن مصر "تتخذ خطوات نحو انتقال ديمقراطي" لكي تفرج عن الـ1.5 مليار دولار من المعونة السنوية، ويجب عليها أن تبلغ الجنرال السيسي أنها لا يمكن أن تفعل ذلك بينما تتم ملاحقة الصحفيين.

السياسة الأميركية

تهديد القاعدة في سوريا وصل إلى تلك النقطة التي من المرجح أن تدفع إلى استخدام القوة
وفي الشأن السوري، كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أنه في مواجهة احتمال متزايد من فشل السياسة الأميركية في سوريا وتلطيخ إرث سياستها الخارجية، فإن إدارة أوباما تدرس خيارات جديدة لمعالجة الحرب الأهلية هناك وسط تحذيرات من التهديدات المتزايدة للأمن القومي الأميركي، خاصة القوة المتزايدة للجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وترى الصحيفة أن تهديد القاعدة في سوريا قد وصل إلى تلك النقطة التي من المرجح أن تدفع إلى استخدام القوة. وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين هذه الخيارات -التي تتم دراستها- أن تقدم أميركا أسلحة للثوار المعتدلين.

وذكرت الصحيفة أن صعود الجماعات التابعة للقاعدة هو أحد التحديات فقط التي تثيرها سوريا، لكنه قد يكون التحدي الذي يدفع أوباما أخيرا للتخلي عن ممانعته القوية من إشراك أميركا بشكل أعمق في الصراع السوري.

هجمات إرهابية
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية أن أكثر من خمسين مواطنا أميركيا انضموا إلى الجماعات المتطرفة التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد في سوريا، وبعضهم عادوا إلى أميركا ويخضعون لمراقبة مكتب التحقيقات الفدرالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي مكافحة الإرهاب يزداد قلقهم كثيرا من أن الأميركيين -الذين تدربوا على أيدي الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة واكتسبوا مهارات وخبرة في سوريا- يمكن في نهاية المطاف أن يحاولوا شن هجمات إرهابية في الوطن.

أما في الشأن الإيراني فقد نشرت مجلة تايم تصريحا لوزير الخارجية محمد جواد ظريف قال فيه -أثناء مقابلة مع التلفزيون الألماني يوم الاثنين الماضي- إن طهران يمكن أن تعيد علاقتها الدبلوماسية مع إسرائيل حال التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وفلسطين.

وقال ظريف "بمجرد حل المشكلة الفلسطينية فإن شروط اعتراف إيران بإسرائيل ستكون ممكنة".

المصدر : الصحافة الأميركية