صور بثها نشطاء لقصف لقوات النظام على أحد أحياء حلب (الجزيرة)
أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمتين السورية والأوكرانية، وقالت إحداها إن حربا بالوكالة بين إيران والسعودية تجري على الأراضي السورية، وتساءلت أخرى بشأن ما إذا كان الغرب خسر أوكرانيا.

فقد قالت نيويورك تايمز -في مقال للكاتب مايكل إغناتيف- إن أي حل دبلوماسي للأزمة السورية يتطلب استخدام القوة للضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فمفاوضات جنيف2 بين النظام والمعارضة باءت بالفشل وكانت مجرد مضيعة للوقت.

وأوضحت الصحيفة أنه إذا سُمح للأسد بالانتصار في هذا الصراع، فإنه سيعيد فرض نظامه الاستبدادي، وأن قواته ستعمد إلى إبادة بقية "المتمردين" السنة الذين يشكلون غالبية المعارضة، وبالتالي استمرار تأجج الأحقاد في البلاد.

واشنطن تايمز: قادة الحرس الجمهوري الإيراني يقدمون الدعم والمشورة الإستراتيجية لقوات الأسد مما يعزز من موقفه في البلاد بعد أن كانت هزيمته أمرا شبه محقق ومسألة وقت لا أكثر

وأشارت إلى أن التهديد باستخدام القوة ضد النظام السوري العام الماضي أجبر الأسد على التخلص من ترسانته الكيميائية.

من جانبها، قالت واشنطن تايمز إن حربا بالوكالة بين إيران والسعودية تدور رحاها على الأراضي السورية، مضيفة أن تلك الحرب المستعرة في سوريا منذ حوالي ثلاث سنوات -والتي أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الآلاف وتشريد الملايين، من شأنها التسبب في زعزعة استقرار المنطقة برمتها.

وأوضحت الصحيفة أن قادة الحرس الجمهوري الإيراني يقدمون الدعم والمشورة الإستراتيجية لقوات الأسد، مما يعزز من موقفه في البلاد بعد أن كانت هزيمته أمرا شبه محقق ومسألة وقت لا أكثر.

مساندة المعارضة
وفي الشأن الأوكراني، تساءلت نيويورك تايمز ما إذا كان الغرب قد خسر أوكرانيا، وقالت إنه عندما قدم القادة الأوكرانيون الجدد شكرهم للذين ساندوهم حتى تمكنوا من الإطاحة بالرئيس  المعزول فيكتور يانوكوفيتش، فإن الاتحاد الأوروبي كان في أواخر اللائحة.

وأوضحت الصحيفة أن بعض دول الاتحاد الأوروبي حاولت بشكل فردي مساندة المعارضة الأوكرانية، ولكن أيا منها لم يتعهد بحمايتها في حال تعرضت لهجوم من جانب يانوكوفيتش.
نيويورك تايمز: بعض دول الاتحاد الأوروبي حاولت بشكل فردي مساندة المعارضة الأوكرانية، ولكن أيا منها لم يتعهد بحمايتها في حال تعرضت لهجوم من جانب الرئيس  المعزول

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست إن أحدا لم يتوقع أن تتمكن المعارضة الأوكرانية من الإطاحة بالرئيس المعزول عندما بدأت احتجاجاتها أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

يُشار إلى أن مجلس "الميدان" -الذي يجمع قادة المعارضة الأوكرانية السياسيين وجمعيات المجتمع المدني- أعلن البارحة تعيين أرسيني ياتسنيوك الأوروبي التوجه رئيسا للوزراء، في حين حذرت واشنطن موسكو من أن تدخلها عسكريا بأوكرانيا سيكون "خطأ فادحا".

وقالت الولايات المتحدة إنها تدرس تقديم ضمانات قروض إلى كييف بمليار دولار، وذلك في وقت أعلن فيه المدعي العام بالوكالة بأوكرانيا إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

في هذه الأثناء، تستمر التطورات داخل أوكرانيا، فقد أعلن المدعي العام بالوكالة أنه تم إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس المعزول الملاحق بتهم "عمليات قتل جماعية" وفق وصف المدعي العام.

وأضاف المدعي بالوكالة أن يانوكوفيتش مطلوب على المستوى الدولي من دون أن يوضح إن كانت السلطات قدمت طلبا رسميا بذلك إلى الشرطة الدولية (إنتربول).

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية