أبدت صحف بريطانيا اهتمامها بأزمة سوريا، ورأت إندبندنت أون صنداي أن حرب سوريا ستطول وأن لا أحد يهتم بأطفالها.

مواطنون يتفقدون آثار غارة جوية شنها طيران نظام الأسد على مدينة داعل بريف درعا (الجزيرة)
أولت صحف بريطانية اهتماما بالأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن الحرب المستعرة في البلاد آخذة بالاستمرار طويلا، مشيرة إلى أنه لا أحد يبدو مهتما بنصف مليون طفل سوري مشرد، وقالت أخرى إن إيران تضاعف من دعمها لنظام الأسد.

فقد قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن هناك نذر حرب طويلة في سوريا، وإن مؤشرات استمرار الصراع الذي يعصف بالبلاد منذ حوالي ثلاث سنوات لا تزال قائمة.

وأوضحت بمقال للكاتب باتريك كوكبيرن أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد غير قادر على توجيه "ضربة قاضية" للمعارضة التي بدورها غير قادرة على توحيد صفوفها، وأن روسيا لن تتراجع عن موقفها الداعم للأسد وأن الغرب لا يملك أي إستراتيجية لإنهاء ذلك الصراع الدموي.

وأضافت الصحيفة بالقول إنه صحيح أن الرياح السياسية بالشرق الأوسط تشي بالتغيير والتبدل، ولكنها لا تزال تتسبب بالأزمات والحروب، وخاصة بالنسبة للأزمة السورية في أعقاب فشل مفاوضات جنيف2 للسلام.
تقارير تحدثت عن أكل أطفال سوريا أوراق الشجر في ظل الحصار والجوع (الفرنسية)

أطفال سوريا
وعلى صعيد البعد الإنساني، قالت ذي إندبندنت أون صنداي -في تقرير منفصل- إن الأزمة آخذة بالتفاقم، وإن معاناة الشعب السوري تتعاظم أكثر فأكثر، موضحة بالقول إنه لا أحد يبدو أنه يشعر بالقلق تجاه قرابة نصف مليون طفل يعيشون حياة التشرد واللجوء من بين ملايين النازحين واللاجئين السوريين داخل بلادهم وخارجها.

كما أشارت الصحيفة إلى القرار الدولي بشأن رفع الحصار عن المدن السورية وإزاء وقف الهجمات على المدنيين، وقالت إن روسيا وافقت أخيرا على القرار بعد أن لوحت برفضه ورفض غيره مرارا وتكرارا.

يُشار إلى أن مجلس الأمن الدولي صوّت البارحة بالإجماع على قرار يطالب برفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين، وتسهيل دخول القوافل الإنسانية. واعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن القرار الدولي يمكن أن يكون "نقطة تحول" بالأزمة مضيفا أنه "بعد ثلاث سنوات من المذابح والوحشية" سيمكن للناس التساؤل عن إمكانية حدوث تقدم.

وأوضح كيري أن القرار يهدف إلى إنقاذ أرواح الأبرياء وتخفيف العبء عن الدول المجاورة لسوريا، واعتبره "قرارا يرتبط بإجراءات ملموسة للرد على أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا".

وفي سياق متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن نحو نصف سكان سوريا بحاجة لمساعدات إنسانية في ظل الظروف القاسية التي تعيشها المدن المحاصرة من قبل قوات النظام. وقد أفاد ناشطون سوريون بأن عدد الوفيات داخل المدن المحاصرة ارتفع بسبب الجوع وانعدام الأدوية.

من جانبها، قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف إن إيران ماضية في دعم النظام السوري، وإن طهران أرسلت مستشارين عسكريين كبارا إلى دمشق لجمع المعلومات الاستخبارية وتدريب القوات السورية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية