تصعيد هجمات قوات النظام السوري على المناطق الجنوبية من البلاد (الجزيرة)

أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة السورية المتفاقمة، وتساءلت إحداها عن الخيارات الأمثل تجاه الأزمة، وعن المعايير التي يجب اتباعها لإغاثة الشعب السوري، وتناولت أخرى الأزمة المصرية وتلك المتعلقة بالنووي الإيراني.

فقد قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس الخيارات المتاحة تجاه سوريا، في ظل فشل مفاوضات السلام بين المعارضة ونظام الرئيس بشار الأسد في جنيف.

وأضافت أن الخيار الدبلوماسي يبقى الحل الأمثل لوضع حد للحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ قرابة ثلاث سنوات، والتي أسفرت عن مقتل وجرح مئات الآلاف وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.

وقالت الصحيفة إن أي تدخل عسكري أميركي في الأزمة السورية ليس من شأنه سوى زيادة تفاقم معاناة الشعب السوري.

من جهتها قالت صحيفة واشنطن بوست إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأساسيين من الأوروبيين والعرب اتفقوا على طريقة موحدة لتوفير المساعدات لفصائل المعارضة المسلحة، وإنه جرى تصنيفها لمعرفة من يستحق أن يتلقى السلاح وأنواع المساعدات الأخرى.

الولايات المتحدة وبعض الحلفاء من الأوروبيين والعرب اتفقوا على طريقة موحدة لتوفير المساعدات لفصائل المعارضة المسلحة

دعم المعارضة
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تسعى لزيادة شحنات الأسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية وإلى تدريبهم وتزويدهم بالمعلومات الاستخبارية الضرورية، مشيرة إلى أن رؤساء الوكالات الاستخبارية من أميركيين وأوربيين وعرب اجتمعوا الأسبوع الماضي في واشنطن لمناقشة أي خلافات تتعلق بطريقة دعم الفصائل المعارضة السورية المسلحة، ومعرفة أي من تلك الفصائل تستحق الدعم والتسليح.

يُشار إلى أن أجهزة استخبارات غربية وعربية ممن تدعم المعارضة السورية عقدت اجتماعا لمدة يومين في واشنطن الأسبوع الماضي، مما يشير إلى التوجه لدعم المعارضة التي تقاتل النظام السوري بشكل أكبر.

وأوضحت أن رؤساء الاستخبارات ناقشوا إمكانية دعم المعارضة بأسلحة نوعية متطورة مثل الصواريخ المحمولة على الكتف والمضادة للطائرات.

فوضى بمصر
وبشأن الأزمة المصرية، قالت صحيفة واشنطن بوست -في مقال للكاتب عماد شاهين- إن مصر تتجه نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار والتطرف، وإن النظام المدعوم من جانب الجيش المصري لا يزال يستخدم القمح والقوة الغاشمة من أجل استعادة الأمن، وذلك منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد الصيف الماضي.

وأوضحت الصحيفة أنه لا يمكن للسلطات المصرية استعادة الأمن والاستقرار في البلاد إلا إذا تخلت عن الأساليب القمعية وراعت حقوق المواطنين على حد سواء.

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة واشنطن تايمز -في مقال للكاتب جيروم فيتنبيرغ- إن إيران تتبع إستراتيجية "اضرب واهرب" مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بطموحاتها النووية.

يُشار إلى أن إيران والدول الست الكبرى اتفقت على "اتفاق إطار" لمفاوضات شاملة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامج طهران النووي خلال الشهور المقبلة، وسط تفاؤل إيراني بتحقيق هذا الهدف خلال ستة أشهر.

وجرت مفاوضات -انطلقت الثلاثاء الماضي- بين القوى العالمية الست وإيران على مدى ثلاثة أيام في النمسا تحت إشراف الاتحاد الأوروبي ممثلا بمسؤولة سياسته الخارجية كاثرين آشتون وبمشاركة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وكان الطرفان توصلا إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وافقت طهران بمقتضاه على وقف بعض عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة ستة أشهر، مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية