عجز المجتمع الدولي في محادثات جنيف شجع النظام السوري على تصعيد حملات القصف (الفرنسية)

قالت صحيفة أميركية إن المملكة العربية السعودية وافقت على تزويد مقاتلي المعارضة السورية بأسلحة متطورة من ضمنها صواريخ مضادة للطائرات والدروع، بينما أشارت صحف أخرى إلى العقبات أمام مؤتمر جنيف2، وقالت إن فشل المؤتمر شجع النظام السوري على زيادة عمليات القصف.

ونقلت صحيفة وول ستريت الأميركية -التي أوردت النبأ- عن دبلوماسيين غربيين وعرب قولهم إن القرار السعودي -وهو الأول من نوعه- يشمل إمداد المعارضة السورية بصواريخ محمولة على الكتف من صنع صيني قادرة على اعتراض الطائرات، بالإضافة إلى صواريخ روسية موجهة مضادة للدبابات.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحرك يأتي ضمن استياء حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة العربية من الطريق المسدودة والجمود الذي يعصف بمحادثات جنيف بين المعارضة ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.   

أما صحيفة نيويورك تايمز، فقد ربطت جمود محادثات جنيف بزيادة تدهور الوضع الإنساني في سوريا، وتصعيد النظام السوري من هجماته على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وعزت الصحيفة تصعيد النظام حملته العسكرية إلى ارتياحه من عجز المحادثات عن التوصل إلى نتيجة فيما يخص الاتفاق على المرحلة الانتقالية في سوريا.

تصعيد هجمات النظام دفع مزيدا من السوريين لهجر ديارهم (الفرنسية)

عزل الأسد
وكانت "وول ستريت جورنال" قد كشفت النقاب أمس الجمعة عن أن روسيا رفضت صراحة اقتراحا بمناقشة إمكانية عزل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة عبر انتقال سياسي، وهو ما اعتبرته الصحيفة بمثابة ضربة قوية تقلب مسار محادثات جنيف حول السلام في سوريا رأسا على عقب.

وفي هذا السياق، أشارت نيويورك تايمز إلى أن التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا حول ما يسمى بالمرحلة الانتقالية، قد عقّد من مجريات الأمور في جنيف.

وقد انتقدت روسيا مشروعا قدمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول مساعدة اللاجئين السوريين وتدعمه الولايات المتحدة، إلا أن روسيا رفضته ووصفته بأنه "متحيز" ضد النظام السوري.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة إنه من غير الواضح هنا إن كانت روسيا غير راغبة أم غير قادرة على حمل وفد النظام السوري على مناقشة المبدأ الرئيسي للمحادثات المتعلق بالمرحلة الانتقالية.

صحيفة واشنطن بوست الأميركية أشارت من جهتها هي الأخرى، إلى ارتفاع حدة النشاط العسكري لقوات النظام السوري بالتزامن مع عجز المؤتمرين في جنيف عن التوصل إلى حل دبلوماسي.

وقالت إن موجة الأعمال العسكرية السورية الأخيرة أرغمت المزيد من اللاجئين السوريين على ترك ديارهم واللجوء إلى لبنان المجاورة.

المصدر : الصحافة الأميركية