رفض كرزاي (يمين) التوقيع على اتفاق يحكم وجودا أميركيا في أفغانستان يزيد الخلاف بين الحكومتين (الجزيرة)
اهتمت الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم بتداعيات توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأفغانستان على خلفية الاتفاق الأمني بين البلدين وموقف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المنتقد للسياسات الأميركية.

فقد ذكر تقرير لصحيفة غارديان البريطانية أن العلاقات بين واشنطن وكابل أخذت منحى آخر إلى الأسوأ أمس الخميس بعدما انتقد الرئيس كرزاي قلة احترام الولايات المتحدة لسيادة بلاده، وبدا أن المسؤولين في البيت الأبيض يميلون على نحو متزايد للمراهنة على علاقة أفضل مع خليفته.

يشار إلى أن الحكومتين على خلاف منذ عدة أشهر بسبب رفض كرزاي التوقيع على اتفاق يحكم وجودا أميركيا مستمرا في أفغانستان بعد انسحاب الجزء الأكبر من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في وقت لاحق هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغضب المتنامي على الجانبين بلغ أوجه على مدى هذا الأسبوع بعد الانتقاد الأميركي للقرار الأفغاني بإطلاق سراح 65 سجينا من مشتبهي حركة طالبان، وهو ما جعل المسؤولين في واشنطن يتكهنون بما قد يحدث إذا لم يوقع كرزاي على الاتفاق.

واعتبرت الصحيفة قرار إطلاق سراح السجناء هو أحدث ضربة للعلاقة المتدهورة بين الحكومة الأفغانية والداعم المالي الرئيسي لها وهو الولايات المتحدة.

وقف المساعدات

التأكيدات الألمانية كدرتها إجراءات أفغانية أخرى يبدو أنها تتجه بالعلاقات الأميركية الأفغانية  إلى نقطة الانهيار
يذكر أن خطط اتفاق أمني طويل الأجل تسمح ببقاء قوات أميركية في أفغانستان بعد انتهاء مهمتها القتالية هذا العام تجمدت منذ أن فاجأ كرزاي الإدارة الأميركية ومعظم أعضاء حكومته بتراجعه عن توقيع الاتفاق أواخر العام الماضي، ومنذ ذلك الحين زاد من خطابه المناهض للولايات المتحدة ومحاولته النهائية للتوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان.

من جانبها، شددت أميركا لهجتها، وطالب أحد كبار مجلس الشيوخ فيها بوقف المساعدات ردا على إطلاق سراح السجناء. وأدان الجيش الأميركي ودبلوماسيون تبرئة المسجونين كتهديد لقوات الأمن الأفغانية وعدم احترام ضحايا الحرب وانتهاك اتفاق بين البلدين.

وفي علامة أخرى على مدى تدهور العلاقات بين البلدين، كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن الرئيس الأفغاني يكشف عن خطط بلاده لتوقيع الاتفاق الأمني، لكنه بدلا من أن يجعل الأميركيين أول من يعلم بها اختار وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ليكون هو أول المطلعين عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أن شتاينماير أعلن في البرلمان الألماني أمس أن كرزاي أكد له أثناء لقائه به في كابل مؤخرا أن الاتفاق الأمني على وجود عسكري أميركي في أفغانستان بعد عام 2014 سيدخل حيز التنفيذ.

وذكرت الصحيفة أن عبارات شتاينماير لم تشر إلى تأكيد من كرزاي بأنه هو نفسه الذي سيوقع الاتفاق، وأضافت أن هذه التأكيدات الألمانية كدرتها إجراءات أفغانية أخرى يبدو أنها تتجه بالعلاقات الأميركية الأفغانية إلى نقطة الانهيار، في إشارة إلى إطلاق السلطات الأفغانية سراح عشرات السجناء الذين تعتبرهم أميركا مسلحين خطيرين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية