عوض الرجوب-الخليل

أولت الصحف الإسرائيلية اهتماما ملحوظا بالهجوم الذي استهدف مواقع في ريف دمشق، وحملت الأخيرة إسرائيل المسؤولية عنه. حيث اعتبر مسؤول عسكري سابق أن الهجوم رسالة مدوية لإيران وحزب الله. بينما رفضت صحف الربط بين الهجوم والانتخابات الإسرائيلية.

ففي صحيفة معاريف، وصف اللواء احتياط وقائد سلاح البحرية الأسبق إيلي مروم الهجوم بأنه رسالة مدوية لـ "محور الشر".

رسائل الهجوم
وأضاف مروم أن في الهجوم رسالة واضحة لقادة النظام السوري وحزب الله -وبشكل غير مباشر- النظام الإيراني، معتبرا أنه رغم الأزمة السياسية التي تعيشها إسرائيل يبقى جهاز الأمن متحفزا ويقظا ويواصل أداء مهامه دون أي قيود.

ويضيف أن الهجوم المنسوب لإسرائيل هو الثامن بالسنوات الأخيرة، وفيه رسالة واضحة بأن إسرائيل لن تسمح بنقل سلاح نوعي من سوريا إلى حزب الله ومنه صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ أرض أرض دقيقة وصواريخ ضد أهداف بحرية.

وأضاف أن إسرائيل قررت أن توضح بأن نقل سلاح من هذا النوع تجاوز لخط أحمر من جهة، وأن قيادة الدولة تواصل العمل بمسؤولية وتصميم حتى رغم الأزمة السياسية من جهة ثانية.

نفس السياسة
في سياق متصل، ذكر المراسل العسكري لصحيفة هآرتس عاموس هارئيل أن الهجوم استمرار للسياسة التي حددتها إسرائيل فيما يتعلق "بالحرب الأهلية" في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات، موضحا أنها لا تصادق ولا تنفي مسؤوليتها عن القصف الجوي.

وأشار إلى ذات الخطوط الحمر لمسؤول البحرية السابق، موضحا أنه في حال نقل سلاح متطور من سوريا إلى حزب الله أو المس بالسيادة الإسرائيلية فإن تل أبيب مستعدة لاستخدام القوة.

أما عن امتناع  النظام السوري عن الرد، فأرجع المراسل ذلك إلى الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة، وعدم المساس بالنظام السوري "فإذا كانت الولايات المتحدة تقوم بالعمل من أجله وتحارب داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) فليس لديه سبب للدخول في مواجهة جانبية مع إسرائيل" وفق الكاتب.

وفي ذات السياق، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت -التي اختارت الحدث عنوانا رئيسيا- إنه في معظم حالات القصف السابقة كان الهدف إرساليات من الصواريخ المتطورة التي هبطت لتوها في دمشق مثل "فاتح 110" و "إم 600" مع رؤوس متفجرة بمئات الكيلوغرامات الدقيقة جدا.

وتضيف أن مثل الهجوم الذي نفذ أمس يحتاج إلى أسابيع عديدة من التحضيرات الاستخبارية والعملياتية، نافية الربط بين الهجوم ومعركة الانتخابات الداخلية في إسرائيل.

تجنب الرد
من جهته، رأى المراسل العسكري للصحيفة أليكس فيشمان أن ما يمكن أن يحول دون رد فعل سوري هو أن السوريين يعرفون جيدا ما الذي هوجم أمس في أراضيهم، ويعرفون أيضا ما هي الخطوط الحمر لإسرائيل.

وأضاف أنه في الماضي نقلت لهم رسائل سرية بالموضوع، ووزير الدفاع يعلون أحصاها علنا أيضا: المس بالسيادة الإسرائيلية، نقل سلاح كيميائي إلى لبنان ونقل سلاح نوعي لحزب الله فيه ما يعرض للخطر "التفوق العملياتي" الإسرائيلي، مرجحا أن يكون هدف هجوم الأمس مخازن سلاح في أكثر مناطق دمشق تحصينا كانت ستنقل إلى حزب الله.

المصدر : الجزيرة