عوض الرجوب-رام الله

 
تطرقت الصحف الإسرائيلية في مواضيعها الرئيسية اليوم الأربعاء لقضية التسجيل المسرب بشأن معركة رفح خلال العدوان الماضي على قطاع غزة، ومصير الجندي المفقود خلالها، وما سمته الفشل الفلسطيني بتمرير القرار بمجلس الأمن، والذي يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.


وتساءلت صحيفة معاريف في موضوعها الرئيسي: هل جثة الملازم غولدن في أيدي حماس بالفعل؟ في إشارة إلى الجندي هدار غولدن الذي فقدت آثاره في مدينة رفح بعد معركة شرسة، واتهمت إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باحتجاز جثته.

وأضافت الصحيفة أن آخر ما تلقاه والدا الملازم غولدن من أنباء هو أن ابنهما قتل أثناء أداء واجبه، وجثته توجد في أيدي حماس. وأشارت إلى أن الموجودات -التي عثر عليها في الميدان وجلبها الجيش إلى الحاخام العسكري الرئيسي- ساعدت الأخير على أن يقرر أن غولدن قتل بالفعل.

غير أن الصحيفة توضح أنه فهم من تسجيلات مسربة أن حدث الاختفاء ترافق وضربة نار هائلة من الجيش الإسرائيلي، مشككة في أن يكون "خاطفو غولدن" بقوا على قيد الحياة بعد محاولات الإنقاذ"، مما يطرح السؤال: هل جثة غولدن توجد بالفعل في أيدي حماس؟!".

وتنقل الصحيفة عن ضابط في قسم الاستخبارات قوله إنه لا يوجد شيء ملموس يقول إن غولدن لدى حماس، مضيفة أن مصادر في الجيش حذرت من خطورة تسريب أشرطة الاتصال إلى وسائل الإعلام، وأن تحقيقا فتح في الموضوع من قبل الشرطة العسكرية.

وتحت عنوان "معركة رفح الثانية" كتب عاموس هرئيل في "هآرتس" يقول إن التوتر الحقيقي بين النيابة العامة والقادة يتعلق بالتحقيقات في الحرب الأخيرة -وعلى رأسها "الجمعة الأسود"- مما يفتح معركة ثانية تجري في أروقة هيئة الأركان وفي الساحة الإعلامية، وليس في الميدان.

 رفض مجلس الأمن القرار العربي بشأن الاحتلال الإسرائيلي اعتبرته الصحف الإسرائيلية هزيمة للفلسطينيين (أسوشيتد برس)

فشل القرار
في خبرها الرئيس أبرزت صحيفة هآرتس ما سمته الفشل الفلسطيني في استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ينهي الاحتلال.

وتحت عنوان "هزيمة للفلسطينيين في الأمم المتحدة" قالت إن عدم نجاح الفلسطينيين في تحقيق الأغلبية اللازمة من تسع دول أسقط المشروع، ولم تكن الولايات المتحدة بحاجة إلى استخدام الفيتو.

وأضافت أن من حسم التصويت هي نيجيريا التي غيرت موقفها من التأييد للخطوة الفلسطينية إلى الامتناع.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصل برئيسي روانده ونيجيريا، وطلب منهما ألا يؤيدا المشروع الفلسطيني، فامتنعت الدولتان عن التصويت.

وفي شأن ذي صلة بالعلاقات الدولية، حذرت صحيفة يديعوت أحرنوت في افتتاحيتها من استمرار التدهور في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، غير مستبعدة الوصول لمرحلة يقرر فيها الرئيس الأميركي بعيدا عن رغبة إسرائيل.

وبعد إشارتها إلى تصريحات يمينية تستخف بالتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، تقول إن الأميركيين قد يذكرون الإسرائيليين بأنهم "لم يعترفوا بـ"احتلال المناطق" وأبدا، أبدا لم يعترفوا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل".

وفي موضوع آخر وتحت عنوان "لا تخافوا من المؤسسات الدولية" رأى رئيس منتدى الشرق الأوسط إيلي أفيدار أنه لا يمكن لإسرائيل أن تواجه الادعاءات في المحافل الدولية بارتكابها مخالفات ضد القانون الدولي إلا إذا ساهمت إيجابيا في التعاطي مع لجان التحقيق، وقدمت روايتها وحسنت بالتالي موقفها في هذه المحافل.

وبعد إشارته إلى تلويح الفلسطينيين بمقاضاة ضباط كبار وسياسيين ووزراء إسرائيليين في المحكمة الدولية بلاهاي أضاف أن المخاوف مبررة ظاهرا، لكن نهج المقاطعة لن يوقف الإجراءات الدولية بل سيتركها فقط سائبة في أيدي الجهات الأكثر عداء.

وخلص إلى أن إدارة الظهر للعالم لن توقف التحقيق ولا التقرير (اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان)، "وستبقى فقط منظمات الإرهاب ناطقة وحيدة في قصور القانون الدولية" وفق أفيدار.

المصدر : الجزيرة