ركز كثير من عناوين الصحافة البريطانية والأميركية الصادرة اليوم على توقعات مجريات الأحداث خلال 12 شهرا قادما هي العام 2015، على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية وغيرها، من واقع أحداث العام المنصرم.

فقد طرحت صحيفة فايننشال تايمز تساؤلات عديدة وأجابت عليها ببعض التفصيل من واقع ما سبق من أحداث وباستقراء ما يمكن أن يحدث مستقبلا في الأيام والأشهر القادمة، ومن هذه التساؤلات: 
هل سيكون لدى بريطانيا حكومة وطنية بعد الانتخابات العامة في مايو/أيار المقبل؟ وكانت الإجابة "نعم".

وهل ستنخفض أسعار النفط تحت الخمسين دولارا للبرميل؟ وكان التوقع: "نعم". وهل ستضم روسيا أرضا جديدة في أوكرانيا أو أوروبا؟ وأجابت بـ"لا".

كما تساءلت هل سترسل أميركا قوات برية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا؟ وكانت الإجابة "لا"، وهل سينخفض معدل النمو في الصين تحت 7% عام 2015؟ وكان التوقع "نعم"، وهل سيتم استئصال مرض إيبولا من غرب أفريقيا مع نهاية العام؟ وأجابت بـ"نعم".

العام المقبل قد يشهد التوصل لاتفاق نووي بين إيران وأميركا بما يعيد ترتيب ميزان القوى في المنطقة

ومن جانبها، علقت صحيفة غارديان في افتتاحيتها بأن العام الجديد سيكون مليئا بالمشاكل التي يصعب حلها والجراح المفتوحة والأزمات، وأن بعض هذه الأزمات مألوفة واستمرت لسنوات طويلة مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو لغز إيران النووي أو الحرب الأهلية المدمرة في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن بعض الأزمات كانت ذات طبيعة أكثر مفاجأة، وكان من الصعب التنبؤ بها في بداية عام 2014 مثل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، وتدني أسعار النفط العالمية بنسبة 40%، وهجوم كوريا الشمالية الإلكتروني على شركة سوني بيكتشرز في الولايات المتحدة.

أما صحيفة تايمز فقد استهلت تعليقها بأن "هناك سحابة سوداء كبيرة تخيم على عام 2015"، وحذرت مما سمتها الأطماع التوسعية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين "التي بدأها بزعزعة الاستقرار في أوكرانيا المجاورة وظهور العقيدة العسكرية الروسية الجديدة التي تعتبر حلف شمال الأطلسي (ناتو) العدو الرئيسي، وترى استخدام الأسلحة النووية ردا مشروعا على التهديدات الخارجية".

وترى الصحيفة أن الوضع في سوريا والعراق سيزداد اشتعالا بسبب الضربات التي توجهها قوات التحالف لتنظيم الدولة الإسلامية، وتنبأت بأن هذا العام قد يشهد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد على يد أخيه ماهر الذي وصفته الصحيفة بأنه أشد قسوة.

وفي السياق، أشارت مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستكون موطنا لأكبر الأزمات في عام 2015، بحسب خبراء بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

ومع ذلك يرى بعض المتفائلين -بحسب المجلة- أن العام المقبل قد يكون أفضل من السابق على عدة جبهات رئيسية، منها إمكانية التوصل لاتفاق نووي بين إيران وأميركا بما يعيد ترتيب ميزان القوى في المنطقة، وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة قد يفتح آفاقا للتقدم نحو حل الدولتين.

وتضيف المجلة أن البعض يرى أن استقرار الوضع في العراق "قد يحول المكاسب المؤقتة التي حققها تنظيم الدولة في الآونة الأخيرة إلى المزيد من النكسات الدائمة"، مضيفة أن تونس "تمثل نقطة مضيئة على طريق الديمقراطية باجتيازها بنجاح استحقاقين انتخابيين بعد المرحلة الانتقالية".

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية