عبده عايش-صنعاء

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة الأربعاء بإدماج مسلحي جماعة الحوثيين في قوات الجيش والأمن، وبدء وزارة الداخلية بتوزيع آلاف الحوثيين على أقسام الشرطة في العاصمة صنعاء، كما أولت اهتماما بحادثة اختطاف الحوثيين للعميد يحيى المراني من منزله وتواصل السلطات مع السفير الإيراني للإفراج عنه. 

حوثنة الجيش
بهذا العنوان المصحوب بصورة لمركبة عسكرية محملة بمدفع مضاد للطيران يعتليه مسلح حوثي، أوردت يومية "المصدر" معلومات عن إدراج ثلاثمائة مسلح حوثي في ثلاث كليات عسكرية هي الحربية والجوية والبحرية، من دون إجراءات أو وثائق أو اختبارات.

وأشارت الصحيفة إلى قيام وزارة الداخلية بدمج مليشيات الحوثي ضمن قوات الأمن، وتوزيع ألفي مسلح حوثي على أقسام ومراكز الشرطة في العاصمة صنعاء التي تشهد فعاليات شعبية احتجاجية للمطالبة بإخراج المليشيات الحوثية وعودة قوات الأمن إلى مرافق ومؤسسات الدولة.

حوثنة الجيش موضوع ركزت على طرحه صحيفة المصدر (الجزيرة)

وذكرت الصحيفة أن الرئيس عبد ربه منصور هادي ووزير دفاعه السابق اللواء محمد ناصر أحمد، وافقا على خطة تقضي بإدماج أكثر من عشرين ألف مسلح حوثي في قوات الجيش ضمن ما وصف بأنها عملية "إحداث توازن"، وهذه الخطة مُرِّرت قسرا على وزير الدفاع الجديد اللواء محمود الصبيحي.

وتحدثت الصحيفة عن فرض الحوثيين شخصيات مقربة منها في مواقع ومناصب قيادية داخل الجيش وأجهزة الأمن، وأشارت إلى تعيين عبد الرزاق المؤيد مديرا لأمن العاصمة، وعبد الرزاق المروني قائدا لأركان حرب قوات الأمن المركزي، بعد طرد قائدها اللواء محمد منصور الغدرة، وتعيين عبد القادر الشامي وكيلا لجهاز الأمن السياسي (المخابرات)، وإبراهيم الخاشب بمنصب أركان قوات النجدة.

واحتدم جدل واسع في الأوساط اليمنية بعد قرار الرئيس هادي بتعيين الشاب الحوثي العقيد زكريا الشامي، نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة في الجيش، وترقيته إلى رتبة لواء، وذلك رضوخا لمطالب الحوثيين، وهو ما أثار استياء كبيرا بين قادة الجيش الكبار والقدماء الذين أبلغوا الرئيس ووزير دفاعه اعتراضهم على تعيينه. 

دمج بلا معايير
من جانبها، أفادت صحيفة "أخبار اليوم" أن ثلاثمائة شخص أضيفوا إلى الكلية الحربية ينتمون لجماعة الحوثي والحراك الجنوبي الموالي للرئيس هادي بتوجيهات رئاسية.

صحيفة "الأولى" اهتمت أيضا بدمج مسلحي الحوثي بقوات الأمن في صنعاء (الجزيرة)

ونقلت عن مصدر في الكلية القول إنه تم قبول هؤلاء الأشخاص بعيدا عن المعايير والامتحانات المطلوبة لدخول الكلية، وإن من تمت إضافتهم إلى قوام طلاب الكلية من الحوثيين هم من محافظات صعدة وعمران وصنعاء وحجة والجوف وإب، بينما كان المحسوبون على الحراك الجنوبي من محافظتي أبين وشبوة.

هذا فيما ذكرت يومية "الأولى" أن عمليات دمج مسلحي الحوثي في قوات الأمن بالعاصمة صنعاء جارية الآن. ونقلت مصادر مطلعة القول إن أول دفعة من الحوثيين قوامها ألفي مسلح جرى توزيعهم على أقسام الشرطة، وأنه يتم تعيينهم كنواب لمديري أقسام الشرطة، ومديري تحريات في الأقسام.

كما أفادت بأن أمين العاصمة صنعاء عبد القادر هلال عيّن مقربا من الحوثيين وكيلا لأمانة العاصمة لقطاع الشؤون الأمنية. وكان نائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع، عقد اجتماعا مشتركا مع لجان الحوثي المسلحة في صنعاء، وجرى الاتفاق على إدماج الحوثيين بقوات الأمن في العاصمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البند 55 من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ينص على دمج مسلحي الحوثي في أجهزة الدولة والقوات المسلحة والأمن، بينما الدول الراعية للمبادرة الخليجية تدعم ذلك، بشرط تزامنه مع تخلي الحوثيين عن السلاح. 

صحيفة الشارع اهتمت بقصة انتقام الحوثيين من العميد يحيى المراني (الجزيرة)

اختطاف
من جهة أخرى، ركزت يومية "الشارع" على ما أسمته "انتقام المسيرة القرآنية" التي يقودها عبد الملك الحوثي، ونقلت تفاصيل اعتقال مسلحي الحوثي للعميد يحيى المراني، مسؤول الأمن الداخلي في جهاز الأمن السياسي (المخابرات). ونقل عن نجله محمد القول إن ثماني عربات مسلحة حاصرت منزلهم بصنعاء الأسبوع الماضي ثم قامت باقتحامه واختطاف والده الذي خرج إليهم حتى لا يؤذوا أسرته وعائلته.

وأشارت الصحيفة إلى أن العميد المراني المختطف من الحوثيين حاليا ظل لسنوات مديرا للأمن السياسي في محافظة صعدة، وقبل وبعد الحروب الست التي خاضها الحوثيون ضد الدولة التي اندلعت شرارتها الأولى في يونيو/حزيران 2004.

وقالت إن نجل المراني حمّل الرئيس هادي مسؤولية الإفراج عن والده من قبضة الحوثيين، كما انتقد ما أسماه التقاعس الرسمي في حمايته، واتهم الحوثيين والمخابرات الإيرانية باختطاف واخفاء والده.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع القول إن ثمة جهودا تبذل من قبل رئاسة الجمهورية وقيادة الأمن السياسي للإفراج عن المراني، مشيرا إلى أن مسؤولا أمنيا كبيرا التقى الأحد الماضي بالسفير الإيراني بصنعاء وطالبه بالتوسط لدى الحوثيين من أجل إطلاق العميد.

وكان جهاز المخابرات اليمني اتهم رسميا -في خبر أوردته وكالة الأنباء اليمنية سبأ- جماعة الحوثي باختطاف العميد المراني من منزله في صنعاء، وطالب بسرعة إطلاق سراحه.

المصدر : الجزيرة