اهتمت عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء بالقضية الأفغانية، والخوف من انزلاق البلاد من الفوضى والتحديات التي تواجهها، ومشاركة المقاتلات الإيرانية الحلفاء في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، واتهام إيران بالتجسس على دول خليجية.

وفي الشأن الأفغاني، كتب كون كوغلين في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف أنه لا يمكن ترك أفغانستان نهبا للفوضى بينما يتربص بها "الإرهابيون" وأن الحرب هناك لم تنته بعد بأية حال، حتى وإن كانت مشاركة بريطانيا فيها محدودة في الوقت الحاضر.

ويرى الكاتب أن هناك دلائل على أن حركة طالبان، التي أنهى حكمها الغزو الذي قادته أميركا أواخر 2001، تحاول شق طريقها للعودة مرة أخرى بالهجمات التي شنتها مؤخرا بالقرب من العاصمة كابل. وأضاف أن المكاسب المؤلمة التي حققتها القوات البريطانية ما زالت هشة، وستظل الحكومة الأفغانية بحاجة إلى مساعدة ودعم الغرب في السنوات القادمة إذا ما قُدّر لها أن تسود.

وفي السياق، علقت صحيفة إندبندنت في افتتاحيتها بأن أفغانستان تواجه تحديات مستقبلية كبيرة، وأنه لا يجوز القول بأن تدخل الغرب فيها والأموال الطائلة التي أنفقت والأرواح التي أزهقت لم تحقق شيئا.

أفغانستان تواجه تحديات مستقبلية كبيرة، ولا يجوز القول بأن تدخل الغرب فيها والأموال الطائلة التي أنفقت والأرواح التي أزهقت لم تحقق شيئا

وأشارت الصحيفة إلى ثلاثة إنجازات ترى أنها جعلت أفغانستان اليوم أكثر استقرارا، تمثلت في إجراء انتخابات في أنحاء البلاد وأول تسليم ديمقراطي للسلطة، وحكمها بمشاركة بين البشتون من الجنوب والطاجيك من الشمال بعد أن كانا عدوين لدودين. وأضافت أن هذه الإنجازات الثلاثة لم تكن واردة قبل عشر سنوات.

وفي الشأن الإيراني، أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أول دليل على مشاركة القوات الإيرانية في القتال مع دول التحالف ضد "الدولة الإسلامية" بالعراق حيث قامت المقاتلات الإيرانية للمرة الأولى بقصف مواقع التنظيم خلال معركة على بلدة السعدية شمال شرق بغداد، وهو ما أكده مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

أما صحيفة فايننشال تايمز، فقد أوردت أن قراصنة إيرانيين تسللوا إلى العشرات من المنظمات الدولية، وأنظمة حواسيب حكومية لبعض الدول الخليجية مثل السعودية وقطر، ودول أخرى في الشرق الأوسط مثل إسرائيل وباكستان، وفي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن القراصنة الإيرانيين نجحوا في تعريض شركات الطيران وأمن المطارات للخطر حيث استطاعوا التسلل إلى أكثر الأماكن حساسية لبعض أكبر شركات الطيران ومراكز التحكم بالمطارات، بما في ذلك القدرة على التحكم في بوابات المطارات وتزوير وثائق سفر الركاب.

المصدر : الصحافة البريطانية