اهتمت الصحافة البريطانية والأميركية الصادرة اليوم الاثنين بموضوعات شتى متنوعة، فكتبت إحداها عن تقرير نشاط جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا، وأشارت ثانية إلى حاجة الغرب لتغيير أساليب تعامله مع تنظيم الدولة الإسلامية، واعتبرت ثالثة 2014 عاما كئيبا على الطيران الماليزي، وتحدثت أخرى عن رغبة روسيا للهيمنة على أوروبا.

فقد أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى تأكيد الحكومة البريطانية بعدم نشر التقرير الكامل المثير للجدل بشأن أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا، وقالت إن الحكومة ستنشر فقط "النتائج الرئيسية" من التقرير خلال الأسابيع المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن التقرير تأخر كثيرا بسبب صراع المسؤولين البريطانيين بشأن نتائجه، ونقلت عن الحكومة أنها لن توصي بحظر الجماعة لكن الوزراء قلقون من أن هذه النتيجة المركزية قد تغضب حلفاء تجاريين بارزين بالخليج مثل السعودية والإمارات والذين يقول بعض الوزراء إنهم ضغطوا على رئيس الوزراء ديفد كاميرون لإجراء تحقيق في أنشطة الجماعة بالمقام الأول.

وفي سياق آخر بصحيفة إندبندنت، أشار باتريك كوكبيرن إلى مليارات الدولارات التي تنفقها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا من ميزانيتها لشراء معدات عسكرية متطورة لمواجهة تهديدات قد لا توجد على الإطلاق. وأوضح الكاتب أن كلتا الدولتين تنفقان هذه المليارات للحصول على سيادة جوية ضد روسيا والصين في حالة حدوث حرب مع أي منهما بينما المعدات المطلوبة لخوض حروب حقيقية يتم تجاهلها.

وشكك الكاتب في قدرة الغرب على اتخاذ التدابير اللازمة لقتال عدوه الحقيقي المتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية برغم الخسائر الكبيرة التي يتكبدها لأنه يستطيع تجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين بالمناطق التي يسيطر عليها، ونظرا لمحدودية النجاح في الظروف العراقية. وأشار إلى تعاظم قوة التنظيم بعد ستة أشهر من إعلانه.

الجائزة الإستراتيجية النهائية التي يطمع فيها بوتين وشركاؤه لا شيء أقل من إعادة تنظيم الأمن الأوروبي على أسس جديدة والهيمنة على كل أوروبا

عام الحزن
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد اعتبرت 2014 عاما مرعبا بطريقة لا يمكن تصورها بسبب الكوارث التي لحقت بالطيران الماليزي، وآخرها اختفاء طائرة أمس تابعة للخطوط الإندونيسية وعلى متنها 162 شخصا وطاقم الطائرة، معظمهم من الماليزيين.

وأشارت الصحيفة إلى الكارثة الأولى واختفاء الرحلة 370 التابعة للخطوط الماليزية التي كانت متجهة من بكين إلى كوالالمبور بداية مارس/آذار، وكان على متنها 239 راكبا ولم يعثر عليها حتى الآن. والكارثة الثانية الطائرة الماليزية التي تم تفجيرها فوق أوكرانيا وراح ضحيتها كل الركاب البالغ عددهم 298، وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات فيما بينهما حول المسؤول عنها.

وعلى صعيد آخر، كتبت صحيفة واشنطن تايمز أنه منذ أن شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حربه ضد أوكرانيا في فبراير/شباط زادت التكهنات بشأن أهدافه التوسعية، وأن هناك أهداف سياسة خارجية متعددة تعزز إدراك روسيا لنفسها كقوة عالمية وصاعدة.

وترى الصحيفة أن موسكو تريد بتدخلها في أوكرانيا وضمها لشبه جزيرة القرم أكثر من مجرد توسع إقليمي بسيط، وأن الجائزة الإستراتيجية النهائية التي يطمع فيها بوتين وشركاؤه لا شيء أقل من إعادة تنظيم الأمن الأوروبي على أسس جديدة والهيمنة على كل أوروبا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية