انتقد ديفد إغناتيوس ما وصفه بتباطؤ الولايات المتحدة في دعم القبائل العراقية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار الكاتب في مقاله بصحيفة واشنطن بوست إلى أن زعماء العشائر العراقية كانوا يحذرون منذ الربيع من صعود التنظيم ويناشدون أميركا مساعدتهم، ولكن بعد أشهر من المجازر بدأت الولايات المتحدة الآن فقط في بناء برنامج فعال للمساعدة القبلية.

ونقل الكاتب عن أحد زعماء العشائر التي تضررت كثيرا من مذابح التنظيم أن المشكلة هي أن أميركا كانت تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الشيعية في بغداد، وهو ما جعل السنة في محافظة الأنبار (غربي البلاد) يشككون في وجود أي التزام أميركي لمنحهم المزيد من السلطة، وأنه من دون هذا الالتزام السياسي فإن الأسلحة وحتى طائرات الأباتشي لن يكون لها فائدة تُذكر.

الأسلوب المغالي الذي يتبعه تنظيم الدولة في بناء دولته يتداعى بسبب تدهور الظروف المعيشية في جميع الأراضي التي تحت سيطرته

وفي السياق أشار تقرير في الصحيفة نفسها إلى أن الأسلوب المغالي الذي يتبعه تنظيم الدولة في بناء دولته يتداعى بسبب تدهور الظروف المعيشية في جميع الأراضي التي تحت سيطرته، مما يكشف قصور الجماعة التي تكرس معظم طاقاتها لخوض المعارك وفرض قواعد صارمة.

وشككت الصحيفة في مصداقية التسجيلات المصورة التي يبثها التنظيم حول كفاءة أجهزته الإدارية، وأنها لا تطابق واقع الحرمان المتزايد والقيادة غير المنظمة كما يقول السكان. وضربت مثلا بمدينة الموصل في الشمال الغربي من العراق حيث أصبح الماء غير صالح للشرب لتوقف إمدادات الكلور، وقد انتشر التهاب الكبد وشح الدقيق وأصبحت الحياة في المدينة كالعيش في سجن كبير.

المصدر : وكالات,الجزيرة,واشنطن بوست