في مقاله بصحيفة غارديان البريطانية، علق الكاتب إيان بلاك على تأخر صدور تقرير الحكومة، بشأن مراجعة نشاطات ونفوذ جماعة الإخوان المسلمين في البلاد وخارجها، بأنه قد يستغرق شهورا قبل أن يرى النور، وأن هذا الأمر يعكس الصعوبات حول كيفية معالجة هذا الموضوع البالغ الحساسية، وكذلك الارتباك الأوسع حول دور "الإسلام السياسي" بعد إحباطات الربيع العربي.

الحكم ببراءة مبارك والإجراءات التأديبية الصارمة التي يتبعها السيسي قد أعادت اللحمة بين جماعة الإخوان والثوار

وأشار الكاتب إلى أن المراجعة الأولية التي صدرت بهذا الصدد قبل أشهر جعلت الحكومة تتصارع منذ ذلك الحين حول كيفية ترجمة نتائجها إلى توصيات سياسية، حيث لم يكن هناك ما يبرر الاتهام الموجه للجماعة بتورطها في الإرهاب، لكن يظل السؤال: ماذا سيفعل رئيس الوزراء ديفد كاميرون خاصة وأن الجماعة لها صلة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعتبرها بريطانيا والاتحاد الأوروبي وإسرائيل وأميركا منظمة إرهابية.

وفي السياق، كتبت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن الحكم ببراءة الرئيس السابق حسني مبارك والإجراءات التأديبية الصارمة التي يتبعها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي قد أعادت اللحمة بين جماعة الإخوان المسلمين والثوار مرة أخرى، ومع ذلك ترى المجلة أن هذا الأمر لن يكون كافيا لالتئام الجروح القديمة.

وأشارت المجلة إلى وجود عوائق أمام هذا الالتحام، ومنها أن المعسكر الثوري يبدو متشككا في أن جماعة الإخوان لا تزال بدون إصلاح وبدون تغيير، وأنه لا تزال هناك خلافات أساسية بشأن الطائفية وسيادة القانون والحاجة إلى الإصلاح الهيكلي والتقدمي. ويطالب الثوار باستقلال حقيقي للقضاء واحترام جهاز الأمن لحقوق الإنسان، ولكنهم ما زالوا يشككون في أن الاهتمام الرئيسي للإخوان هو فقط أن تأتمر هذه المؤسسات بأمرها.

المصدر : غارديان,فورين بوليسي