عوض الرجوب-رام الله

انصب اهتمام صحف إسرائيلية اليوم الثلاثاء على الانتخابات المقررة في مارس/آذار المقبل، فتحدثت عن غياب الزعيم والحزب القوي بسبب نزعة "الأنا" لدى قيادات الأحزاب، مما يشتت أصوات الناخبين الإسرائيليين. وتطرقت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى خفض أسعار النفط متهمة السعودية بالوقوف وراء ذلك.

وفي صحيفة "هآرتس" تحدث موشيه آرنس عن بلبلة يعيشها الناخب الإسرائيلي بسبب استطلاعات الرأي التي قال إن البعض يعتقد أنها تهدف إلى التأثير على الناخبين، مفسرا غياب الأحزاب الكبيرة بـ "الأنا" المنتفخة لدى الزعماء الذين لا يستمرون في أحزابهم، بل ينشقون عنها ويقومون بتشكيل أحزاب جديدة.

وتساءل آرنس: هل إسرائيل تسير باتجاه تعادل سياسي، وائتلاف غير مستقر، ومرة أخرى انتخابات مبكرة؟ وأشار إلى تدهور في الساحة السياسية بإسرائيل من وضع يتصارع فيه حزبان كبيران وبعض الأحزاب الصغيرة إلى وضع فيه عدد كبير من الأحزاب الصغيرة تتصارع على تأييد الناخبين، مستبعدا أن يكون هناك منتصر واضح في الانتخابات القادمة.

قطب يساري
في سياق متصل، طالب أوري إفنيري في الصحيفة نفسها أحزاب ميرتس وهناك مستقبل وموشيه كحلون بالانضمام إلى حزب العمل من أجل خلق معسكر كبير قادر على هزيمة اليمين، وشدد على أن هدف الانتخابات القريبة يجب أن يكون وقف التأييد الهستيري لأحزاب اليمين، وإعادة الدولة إلى الحالة الطبيعية.

ومن جهة أخرى، اعتبر يوفال يوعز أن مشكلة عدم استقرار السلطة بإسرائيل هو غياب الأحزاب الكبيرة، مضيفا أن سبب ذلك غياب الأيديولوجيا، الأمر الذي يجعل تشكيل وزوال وانشقاق واتحاد الأحزاب أمرا مستمرا.

بيريز شن هجوما على نتنياهو في إطار الصراع الذي يسبق الانتخابات (الأوروبية-أرشيف)

وأشار يوعز إلى ما رآه من عدم استقرار في البنية الحزبية بإسرائيل، حيث تظهر الأحزاب وتختفي، تنقسم وتتحد، ويتحرك السياسيون من حزب إلى آخر دون تردد، موضحا أن ظاهرة الهجرة بين الأحزاب موجودة ليست فقط على مستوى القيادة، وإنما أيضا في صفوف الأعضاء.

تصريحات بيريز
في السياق الانتخابي أيضا، نقلت صحيفة "معاريف" عن الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز قوله إن "الأطفال والشيوخ الجوعى لا يمكن إطعامهم بالتصريحات لوسائل الإعلام"، في إشارة لتصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه وجه تعليماته لرفع الحد الأدنى للأجور إلى خمسة آلاف شيكل (1281 دولارا).

وفي المقابل، اعتبرت الصحيفة أن الهجوم "محاولة مكشوفة من اليسار ومحافل في وسائل الإعلام لنقل الأصوات من كتلتي اليمين والوسط إلى اليسار".

وأضافت الصحيفة أن قادة اليسار وشمعون بيرس لا يمكنهم أن ينتصروا على نتنياهو وحزب الليكود في الساحات السياسية والأمنية والاقتصادية، واصفة أقوالهم بالطريق الملتوية لمحاولة سحب الأصوات من اليمين إلى اليسار.

اتهام السعودية
في شأن مختلف، اتهمت صحيفة "إسرائيل اليوم" السعودية بأنها تقف وراء خفض أسعار النفط من أجل جعل استخراج النفط الأميركي أمرا غير مجد، مضيفة أن الرياض هي العامل الأساسي في خفض أسعار النفط بشكل دراماتيكي، ومن الأهداف المبتغاة التسبب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضربة قوية.

وتضيف الصحيفة أن التكلفة القليلة لاستخراج النفط لدى السعودية سمحت لها بأن تتلاعب بسعر البرميل، وزعزعة الدول التي يعتبر النفط المصدر الحقيقي لاقتصادها مثل فنزويلا والجزائر، وعلى وجه الخصوص روسيا.

المصدر : الجزيرة