عوض الرجوب-الخليل

حظي القصف الإسرائيلي لغزة أمس الأول باهتمام عدد من الصحف الإسرائيلية وكتابها، حيث ربطت بين الحدث وما سبق حرب الصيف من توتر، محذرة من تصعيد جديد، تقدر الاستخبارات أن يكون في عام 2015. كما تناولت صحف اليوم أيضا التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن، مشككة في جدية هذا التحرك.

ففي مقالها الافتتاحي، تقول صحيفة يديعوت إن إسرائيل رأت أن حماس تبني قوتها، ولكنها فضلت الهدوء على استئناف المواجهة، معبرة عن أملها في ألا يكون التغيير في السياسة الإسرائيلية (القصف) مرتبطا بالانتخابات.

ووفق الصحيفة، فإن شعبة الاستخبارات ترجح احتمال استئناف المواجهة المسلحة مع غزة ومع الضفة خلال 2015، مشيرة إلى أوامر بالاستعداد لاحتمال وقوع هذه المواجهة.

وتابعت أنه رغم أن الصاروخ الذي أطلق من غزة نهاية الأسبوع لم يلحق أي ضرر، فإنها كانت فرصة لإسرائيل لإطلاق إشارة لحماس من زاوية مختلفة تماما في شكل قصف مصنع لإنتاج الإسمنت.

وتضيف يديعوت أن محاولات حماس استئناف الاتصالات مع إيران بغرض توريد العتاد والمال ما زالت في بداياتها، ولا نتائج عملية لها.

وخلصت الصحيفة إلى أن الإرادة في جهة والواقع في جهة أخرى، موضحة أنه واقع انتخابات انفعالية بإسرائيل من جهة، وواقع إنساني وسياسي متهالك بالقطاع من جهة أخرى، وهما عنصران من شأنهما أن يؤديا إلى ذات التدهور الذي يتوقعونه بشعبة الاستخبارات العسكرية.

من جهتها، ذكرت صحيفة هآرتس أن حرب الخمسين يوما بدأت بإطلاق صواريخ من قبل منظمات صغيرة، لكن سرعان ما دخلت حماس في المواجهة، مشيرة إلى مجموعة عوامل ترى الصحيفة أنها من عومل الانفجار بينها موقف مصر وهدمها للأنفاق والحصار المتزايد على الغزيين وفشل المصالحة مما أدى إلى التدهور.

صحيفة معاريف تحدثت عن أن جيش الاحتلال يعترف بأن الوضع في قطاع غزة متفجر للغاية، وأن حماس على خط الحسم

وعود ضبابية
ووفق الصحيفة، فإن الحرب انتهت بالحديث عن رفع الحصار وإعمار غزة من التدمير، ووعود ضبابية حول نقاش مستقبلي لإقامة مطار وميناء في غزة، لكن "القليل جدا حدث منذ ذلك الحين".

وأضافت أنه رغم الغضب على إسرائيل ومصر فإنه من المشكوك فيه أن سكان القطاع متلهفون إلى جولة قتال إضافية، وفي المقابل فإن الانتخابات بانتظار بنيامين نتنياهو.

في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى إصلاح حماس علاقتها تدريجيا مع إيران، مضيفة أنه حتى 2012 كانت إيران وسوريا هما الراعيتان ومزودتا السلاح الأساسيتان لحماس بالقطاع.

وتفيد ذات الصحيفة أن جيش الاحتلال يعترف بأن الوضع في القطاع متفجر للغاية وأن حماس توجد على خط الحسم، موضحة أن من شأن الحركة أن تصل إلى الاستنتاج بأنه فقط تبادل الضربات مع إسرائيل، حتى لو خرجت عن السيطرة، مثلما في الصيف، هو المخرج الوحيد بالنسبة لها من الشَرَك الذي تعيش فيه، في إشارة لمضي انتهاء حرب الصيف دون تحقيق مطالب حماس.

هآرتس نقلت عن مصدر فلسطيني أن  الفلسطينيين يميلون لعدم طلب التصويت الفوري على مشروع القرار بمجلس الأمن

لا تصويت
بدورها، نقلت صحيفة معاريف عن مصادر أمنية تقديرها بأن حماس لا تريد تصعيد الوضع، بل فقط تريد أن تطلق إشارة أزمة القطاع إلى العالم بعد الدمار الهائل الذي لحق به منذ الحرب.

ووفق التقديرات، فإن نسبة ضئيلة فقط من الـ 5.5 مليارات دولار التي وعدت بها دول العالم لإعمار القطاع تم تحويلها بالفعل.

وتضيف أن التقدير بإسرائيل هو أنه رغم العمل الجيد الذي يقوم به المصريون، تنجح حماس في إدخال المواد والسلاح من هناك، وأن الحركة تحاول تنفيذ التهريب عبر البحر أيضا.

وفي شأن مختلف، نقلت هآرتس عن مصدر فلسطيني أنه خلافا للتصريحات التي أطلقت الأيام الأخيرة في رام الله، يميل الفلسطينيون الآن إلى عدم طلب التصويت الفوري على مشروع القرار المرفوع إلى مجلس الأمن.

وأضافت نقلا عن مصدرها أن هناك دولا "تدفع نحو التأجيل على الأقل حتى بداية السنة الجديدة، في ضوء التغييرات المتوقعة في تركيبة مجلس الأمن" وهناك دول، ولا سيما الولايات المتحدة، تطلب التأجيل إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل "بدعوى أن الخطوة من شأنها أن تعزز اليمين" موضحة أن قسما من الضغط موجه أيضا للدول العربية كي تؤثر على الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة