عبده عايش-صنعاء

أولت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الثلاثاء اهتماما كبيرا بما سمته الأزمة داخل حزب الإصلاح اليمني بعد إعلان اتفاقه مع جماعة الحوثيين على طي صفحة الصراعات، كما كشفت عن ما اعتبرته فسادا كبيرا بوزارة الدفاع.

ونقلت صحيفة "الشارع "عن مصدر عسكري بوزارة الدفاع اليمنية تفاصيل المجاميع القبلية المسجلة بأسماء عشرين من الشخصيات النافذة في البلاد قالت إنها تتسلم من قبل الدائرة المالية بوزارة الدفاع مخصصات مالية شهرية بأسماء هذه المجاميع الوهمية المسجلة كمرافقين وككتائب عسكرية وهمية.

ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن لجنة عسكرية راجعت مؤخرا مصاريف الباب الأول الخاص بالأجور والمرتبات لوزارة الدفاع فوجدت أن هناك 17 ألفا و87 اسما مسجلا في كشوفات الدائرة المالية بالوزارة كأرقام دون أسماء ضمن مجاميع وهمية قبلية تصرف لها مخصصات شهرية تسلم لمشايخ ونافذين.

ووفقا للمصدر العسكري، فإن اليمن يخسر نصف مليار ريال شهريا يتم صرفها لمراكز القوى والنفوذ نهاية كل شهر من وزارة الدفاع، إضافة إلى وجود مخصصات أخرى لمئات المشايخ والنافذين يتم صرفها من رئاسة الجمهورية ومصلحة شؤون القبائل.

صحيفة الشارع اهتمت في ملفها الرئيسي بما سمته "المجاميع الوهمية في الجيش" (الجزيرة)

عادة قديمة 
وأشار المصدر إلى أن هذه المخصصات المالية التي تصرف للنافذين في البلاد بدأ صرفها قبل سنوات طويلة أيام فترة حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مؤكدا أن اللجنة رفعت كشفا بهذه المجاميع إلى الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي وطلبت منه إصدار قرار بإيقاف صرف هذه المخصصات لكنه رفض، وبقيت هذه المخصصات تصرف حتى اليوم.

وأوردت الصحيفة كشفا بأسماء هذه الشخصيات وعدد الأسماء الوهمية التي تتسلم مخصصاتها المالية.

وقال المصدر إن هذه المجاميع المقيدة بأسماء مشايخ ومناطق حدودية ليس لها وجود على الواقع، فالمبالغ المالية تصرف للمشايخ كنوع من شراء ولائهم، وبينهم الشيخ الراحل عبدالله بن حسين الأحمر، وأبناؤه صادق وحسين وهاشم ومذحج وحاشد، والشيخ الراحل مجاهد أبو شوارب، وحمود عاطف، وفيصل مناع، وعبد الله دارس.

كما ذكرت القائمة مجاميع مشايخ أبين ضمن حراسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وعدد أفرادها المسجلين 1150 فردا، لكن المشكلة -كما تقول الصحيفة- أن هذه المخصصات مقيدة بوزارة الدفاع باسم ستة آلاف فرد تصرف مخصصاتهم بمعرفة الرئيس هادي ووزير الدفاع السابق.

وتفيد المعلومات -وفقا للصحيفة- بأنه لا يتم صرف هذه المبالغ بشكل كامل، ويتم جانب كبير من الفساد تحت هذا الباب.

صحيفة الأولى ركزت على الأزمة داخل حزب الإصلاح بسبب اتفاقه مع الحوثي (الجزيرة)

الإصلاح والحوثي
من جانبها، اهتمت صحيفة "الأولى" بالأزمة التي قالت إنها تفجرت داخل حزب التجمع اليمني للإصلاح بسبب لقائه التصالحي مع عبد الملك الحوثي في صعدة.

وذكرت الصحيفة أن الإصلاح عقد اجتماع استثنائيا أمس الاثنين، لمناقشة حالة الانتقاد الشديدة التي تعرضت لها قيادة الحزب من نشطاء وقيادات في الإصلاح اعتبرت ما قام به قادة الحزب يمثل "انبطاحا" و"استسلاما مخزيا" للحوثي.

ونقلت عن الناشطة توكل كرمان ما كتبته على صفحتها بفيسبوك، مخاطبة قادة حزب الإصلاح بالقول" لو أنكم ذهبتم إلى صعدة قبل اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء لقلنا إنكم أصحاب حوار ومحترفو سياسة، أما الآن فأنتم مجرد عبيد للقوة الغاشمة".

بدورها، اهتمت صحيفة "اليمن اليوم" بالتقارب بين الإصلاح والحوثي، ونقلت عن قيادة حزب المؤتمر الشعبي برئاسة صالح -المتهم بالتحالف مع الحوثيين- مباركتها ما سمته "الاتفاق بين الحوثيين والإصلاح الذي حقق تصالحا بين الطرفين بعد خصومة".

كما كشفت الصحيفة عن مهام اللجنة المشتركة بين الإصلاح والحوثيين التي حددت العاصمة صنعاء مقرا لانعقاد اجتماعاتها، وتضم في عضويتها أربعة ممثلين عن الطرفين.

وقالت الصحيفة إن ملف مأرب يتصدر الملفات التي ستناقشها الجنة المشتركة. وذكرت أن احتجاجات سرت في أوساط مقاتلي حزب الإصلاح بمأرب الذين تأهبوا لمواجهة مليشيا الحوثي التي تسعى للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.

ونقلت عن مصدر قبلي بمحافظة مأرب القول إن مشايخ ووجهاء موالين لحزب الإصلاح عقدوا أمس الاثنين اجتماعا موسعا في مديرية الخوبة لتحديد موقف من الاتفاق بين الإصلاح والحوثي.

المصدر : الجزيرة