تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية الملفين الفلسطيني والسوري من عدة زوايا وفق تطورات الأوضاع فيهما، وتداعيات ذلك على منطقة الشرق الأوسط.

ففي الملف الفلسطيني، كتبت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن القدس التي تمثل قلب الديانات السماوية الثلاث شهدت اضطرابات سيئة عبر التاريخ، لكن مشاكل اليوم هي الأسوأ وتهدد بإشعال صراع عالمي بسبب موجة عدم التسامح المتزايدة وإراقة الدماء، وأن دائرة التحريض المفرغة هذه تشكل عودة شريرة إلى العصور المظلمة.

وترى الصحيفة أن القدس بحاجة ماسة إلى "عهد جديد" لسكانها وللعالم، وأنه يجب على الزعماء السياسيين والدينيين أن يتفكروا في حكمة الماضي ويعبروا عن التزام متجدد من الاحترام المتبادل للأشخاص ولدور العبادة، وألا يسمح للمخاوف وعدم الثقة بأن تتفاقم وتؤدي إلى المزيد من سفك الدماء الذي لا معنى له.

وفي السياق، نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن إسرائيل أحيت سياسة هدم منازل العائلات الفلسطينية التي تتهمها بهجمات إرهابية ضدها بالرغم من عدم وجود أي مؤشر على أن هذه السياسة ستردع الهجمات في المستقبل.

وأشارت المجلة إلى أن عمليات هدم المنازل تتم أسبوعيا، لكن معظمها تنفذ لأسباب إجرائية وليس لأسباب عقابية لأن الحكومة الإسرائيلية تتحكم في التخطيط وتقسيم المناطق في القدس الشرقية وفي المنطقة "جيم" وهي التسمية التي تمخضت عن اتفاق أوسلو عام 1993 وتغطي نحو ثلاثة أرباع الضفة الغربية التي تقع تحت الإدارة الإسرائيلية.

إدارة الرئيس أوباما تدرس فتح جبهة جديدة في الحرب الجوية ضد تنظيم الدولة في سوريا كجزء من عملية هجومية لإبعاد المسلحين على طول الجزء الغربي من حدود سوريا مع تركيا وإنشاء منطقة آمنة نسبيا لقوات الثوار

أزمة غذائية
وفي الشأن السوري، ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن أكثر من 1.7 مليون لاجئ سوري بالأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر يواجهون شتاء كارثيا وجوعا مهلكا بعد أن أجبرت أزمة التمويل برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة على تعليق فاتورة تغذية مئات الآلاف الذين أجبروا على النزوح بسبب الصراع في سوريا.

يُشار إلى أنه منذ بداية الحرب السورية في مارس/آذار 2011، قدم البرنامج الأممي الغذاء لملايين السوريين بالداخل واستخدم برنامج الفاتورة، الذي يسمح للاجئين بشراء الطعام من المتاجر المحلية، لحقن نحو ثمانمائة مليون دولار في اقتصادات الدول المضيفة.

وعلى صعيد الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قالت صحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس فتح جبهة جديدة في الحرب الجوية ضد التنظيم في سوريا كجزء من عملية هجومية لإبعاد المسلحين على طول الجزء الغربي من الحدود السورية مع تركيا، وإنشاء منطقة آمنة نسبيا لقوات الثوار المدعومة من الولايات المتحدة للتقدم من خلالها.

وبموجب الخطة، ستستهدف الطائرات الأميركية -المنطلقة من قاعدة إنجرليك الجوية التركية- المواقع التي يسيطر عليها المسلحون حاليا على طول الحدود شمالي مدينة حلب، شرقا نحو بلدة عين العرب (كوباني) المحاصرة. وستتحرك القوات الخاصة التركية إلى المنطقة للمعاونة في الاستهداف ومساعدة مقاتلي المعارضة السورية في تعزيز سيطرتهم على القطاع.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية