علقت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية على حكم تبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك من قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ورفض تهم الفساد الموجهة إليه ولأعوانه بأنه إيذان بعودة الدولة العميقة ورأسمالية المحسوبية التي ميزت النصف الثاني من فترة حكمه على مدى ثلاثة عقود للعمل بكامل طاقتها دون رقيب وخوف من العقاب.

وترى الصحيفة أن المشكلة الحقيقية التي تواجهها مصر هي عودة الدولة الأمنية بجهازها القضائي كأحد أذرعها، وأن السلطة الحقيقية الآن في القبضة القوية للمؤسسة العسكرية التي أمنت امتيازاتها وسعت لتوسيع إمبراطوريتها الاقتصادية وقننتها دستوريا لضمان الهيمنة السياسية.

المشكلة الحقيقية التي تواجهها مصر هي عودة الدولة الأمنية بجهازها القضائي كأحد أذرعها

وختمت الصحيفة بأن حكم النظام الانقلابي الذي يتزعمه عبد الفتاح السيسي ما زال حتى الآن أسوأ في بعض النواحي من عهد مبارك.

وفي السياق، كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحيتها أن حكم المحكمة المصرية بإسقاط تهم القتل ضد الرئيس الأسبق حسني مبارك ربما ختم آخر فصل في الربيع العربي، إذ بعد محاولة البلاد الوجيزة والمعيبة في الديمقراطية رسخ الجيش ومؤيدوه نظاما أكثر استبدادا من نظام مبارك.

واعتبرت الصحيفة قتل مئات المتظاهرين في انتفاضة 2011 إهانة أخيرة لهم، وأنه بإطلاق سراح مبارك لن تكون هناك عدالة لأولئك الذين قضوا أو محاسبة على عقود من انتهاكات حكومته لحقوق الإنسان، وأضافت أنه في الوقت الذي يريد فيه المصريون الاستقرار سيؤدي القمع وعدم محاسبة المسؤولين إلى المزيد من السخط.

المصدر : نيويورك تايمز,فايننشال تايمز