أبرزت عناوين بعض الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم الخميس ردود الفعل المتوالية والغاضبة ضد الهجوم الذي شنته حركة طالبان الباكستانية أمس الأول الثلاثاء على مدرسة تابعة للجيش، مما أسفر عن مقتل العشرات معظمهم من الطلبة.

فقد علقت صحيفة غارديان بأن الهجوم على مدرسة بيشاور إنما يكشف الحقيقة حول الإرهاب، وهي أنه يقتل من فقراء المسلمين أكثر مما يقتل من أغنياء الغرب، وضربت مثلا بأنه في عام 2103 قتل 12 شخصا في هجمات إرهابية في الغرب مقارنة بـ22 ألفا في دول غير غربية، وأضافت أن هذا الهجوم تذكير صارخ بالثمن الباهظ الذي يدفعه العالم الإسلامي جراء "أفعال دنيئة من قلة مضللة تتاجر بالدين".

تايمز البريطانية:
إذا كان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يريد أن يترك إرثا فعليه أن يعالج الأسباب الجذرية للتطرف الباكستاني وأهمها الأمية المتفشية

وأشارت الصحيفة إلى إحصاءات موثقة أظهرت زيادة في الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة من نحو خمسة آلاف في عام 2011 إلى أكثر من ثمانية آلاف في عام 2012 ونحو 12 ألفا في عام 2013، وهي السنوات الثلاث التي شهدت أكبر سجل من الهجمات الإرهابية.

من جانبها، كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أنه على الرغم من مقتل عشرات الطلبة في الهجوم الذي شنته طالبان على مدرسة تابعة للجيش الباكستاني فإن الاشمئزاز المشترك من هذه المذبحة قد أوجد لحظة من الوحدة في بلد غالبا ما يبدو عازما على تمزيق نفسه، وأشارت إلى ضرورة اغتنام تلك اللحظة.

وأضافت الصحيفة أنه إذا كان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يريد أن يترك إرثا فعليه أن يعالج الأسباب الجذرية للتطرف الباكستاني وأهمها الأمية المتفشية، حيث إن أكثر من نصف البالغين في البلاد لا يستطيعون القراءة، وفي هذا المناخ تنتعش ممارسات القرون الوسطى.

وفي السياق، نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن الهجوم الذي شنته طالبان لقي إدانة واسعة من كل أطياف المجتمع الباكستاني والمجتمع الدولي على السواء ولم تكسب طالبان من ورائه شيئا من الناحية الإستراتيجية، بل وحد كل هذه القوى ضدها في تغيير مفاجئ.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية