أولت بعض الصحف البريطانية اهتماما كبيرا بالاكتشاف الذي حققته مركبة الفضاء الأميركية "كوريوسيتي" التابعة للإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (ناسا) عن أول إشارة لحياة محتملة على كوكب المريخ.

فقد ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن مركبة ناسا التي تجوب سطح المريخ اكتشفت فقاقيع من غاز الميثان الذي ينتج عادة على الأرض كغاز نفايات عن طريق "المتعضيات" الحية، وهو ما يعد أول دليل على وجود كائنات حية خارج الأرض.

هذا الاكتشاف يعني أن إرسال بعثة بشرية إلى المريخ أصبح أولوية ملحة حتى يستطيع العلماء تأكيد هذه الاكتشافات، ويعني أيضا أن الحياة لم تعد حكرا على الأرض فقط

وما يثير اهتمام علماء ناسا أن هذه الفقاقيع تختفي وتظهر، وهو ما قد يشير إلى حياة أو دليل على وجود ميثان قديم محبوس يمكن أن يظهر حياة قديمة.

من جانبه قال الدكتور سايمون فوستر -وهو أحد علماء الفيزياء الفلكية البارزين بجامعة "إمبريال كوليج لندن"- إن هذا الاكتشاف يعني أن إرسال بعثة بشرية إلى المريخ أصبح أولوية ملحة حتى يستطيع العلماء تأكيد هذه الاكتشافات، وأضاف "وهذا يعني أيضا أن الحياة لم تعد حكرا على الأرض فقط".

وعلق مقال بنفس الصحيفة على ضرورة توجيه اهتمام كبير لهذا الاكتشاف لأن 99% من غاز الميثان الموجود على الأرض ينتج من خلال عمليات بيولوجية. والحقيقة أن ظهور هذا الغاز بدرجات متفاوتة بين الفينة والأخرى وتضاعف مستوياته في فوهة "غيل" البركانية على المريخ خلال أيام، يثير الانتباه بصورة ملحوظة، وهذا يعني أنه لو صحت هذه القراءات فهذا معناه أن المريخ ينبض بالحياة، على الأقل جيولوجيا، وقد يزيد الاحتمال بتكوين حياة بيولوجية.

كما أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن اكتشاف مركبة ناسا الآلية لوجود انبعاثات متقلبة من الميثان على المريخ، تشعل التكهنات بأن هذا الغاز ربما يكون شكلا من أشكال الحياة على الكوكب الأحمر.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية