أولت بعض الصحف البريطانية الصادرة اليوم اهتماما بتداعيات حادث احتجاز الرهائن تحت تهديد السلاح في مقهى بمدينة سيدني الأسترالية والذي أسفر عن مقتل اثنين من الرهائن ومحتجزهم وهو إيراني الجنسية.

فقد استهلت صحيفة تايمز افتتاحيتها بالعنوان "سيدني تحت الحصار" قائلة إن أستراليا أظهرت شجاعة كبيرة في مواجهة التهديد الإرهابي المتنامي، وأضافت أن ما حدث كان له تأثيره البالغ في وسط البلاد وزرع الخوف والرعب في النفوس لمدة 16 ساعة حتى دون أن يحولها إلى بركة من الدماء.

وترى الصحيفة أن مقتل أي إنسان بريء يعتبر مأساة لكن انعكاسات هذا الاعتداء هي "الخوف" وليس الموت حيث توقف العمل بالمركز المالي الدولي وسيظل مستوى التهديد الإرهابي في البلاد على مؤشره المرتفع في المستقبل المنظور منذ التحذير الذي  صدر في سبتمبر/أيلول.

مقتل أي إنسان بريء يعتبر مأساة لكن انعكاسات هذا الاعتداء هي الخوف وليس الموت حيث توقف العمل بالمركز المالي الدولي وسيظل مستوى التهديد الإرهابي في البلاد على مؤشره المرتفع في المستقبل المنظور

ووصفت الصحيفة استخدام المسلح العلم الأسود المشابه لعلم تنظيم الدولة الإسلامية بأنه كان عملا "مضللا"، لأن "الذئب الوحيد" كما وصفته هو إيراني المولد ومطلوب بتهم عديدة منها التحرش الجنسي والادعاء بأن لديه قدرات خارقة، فضلا عن تورطه بقتل زوجته السابقة.

وفي سياق متصل انتقدت صحيفة إندبندنت تصرفات بعض المارة في مكان الحادث بأنها كانت مشينة وليس فيها أي تعاطف مع الموقف حيث قام بعضهم بأخذ صور لنفسه وفي الخلفية مشهد الرعب وبكاء الأشخاص المحتجزين في واجهة المقهى وهم يرفعون أيديهم تحت تهديد السلاح.

وعلق مقال آخر بنفس الصحيفة على الحادث بأن أستراليا أصبحت أحدث دولة يتولد لديها الإحساس بتحطم حصانتها من الإرهاب بحكم بعدها الجغرافي حيث بدا أن مجرد جلب كوب من القهوة الجاهزة محفوف بالمخاطر.

ومن جانبها علقت صحيفة غارديان على الحادث بأنه خرق كبير لأكبر جهاز أمن في تاريخ أستراليا حيث استطاع رجل مسلح التسلل إلى مقهى في وسط البلاد واحتجز مدينة سيدني رهينة.

يشار إلى أنه في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت أستراليا انضمامها إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية وإرسالها طائرات مقاتلة للمشاركة في الضربات الجوية ضد التنظيم في العراق.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الجزيرة