عوض الرجوب-الخليل

أولت الصحف الإسرائيلية الصادرة الاثنين اهتماما ملحوظا بالقرار الفلسطيني تسريع التوجه إلى الأمم المتحدة، والمساعي الإسرائيلية لضمان الفيتو الأميركي ضد أي مشروع قرار لإنهاء الاحتلال، لكنها استبعدت مرور القرار.

وذكرت صحيفة هآرتس أن الفلسطينيين يعتزمون تقديم مشروع قرار الأربعاء القادم لإنهاء الاحتلال، مشيرة إلى أن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم لبحث المشروع الفلسطيني.

وتحت عنوان "إسرائيل تحت الهجوم"، أضافت الصحيفة أن مشروع القرار يتطرق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بنهاية 2016 والاعتراف بحدود 1967.

ووفق الصحيفة، فإن وفدا من وزراء الخارجية العرب سيلتقي مع كيري أيضا في لندن، وسيطلبون منه أن تمتنع الولايات المتحدة عن استخدام الفيتو في مجلس الأمن.

وأفادت الصحيفة أن كيري سيلتقي أيضا بوفد فلسطيني يضم كبير المفاوضين صائب عريقات ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، كجزء من محاولته فحص مدى مرونة الطرفين.

فيتو أميركي
وذكرت افتتاحية الصحيفة أن السعي وراء خريطة طريق إسرائيلية في ولاية نتنياهو "كسعي وراء سحر عابث"، ومع ذلك واصلت واشنطن إسناد الموقف الإسرائيلي، مرجحة أن يقدم نتنياهو اليوم ذريعة مقنعة لكيري كي تتمكن أميركا من استخدام الفيتو على المبادرة الفلسطينية.

نتنياهو يسعى لإقناع واشنطن باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار (رويترز)

وتنتقد الصحيفة عدم اكتراث إسرائيل بسلسلة الاعترافات الأوروبية، محذرة من أن كرة الثلج التي بدأت باعتراف السويد بدولة فلسطينية تتكثف بسرعة وتهدد بأن تجر الولايات المتحدة أيضا، واعتبرت ذلك السبب الأساس وربما الوحيد لاستدعاء نتنياهو إلى روما.

وفي الصحيفة ذاتها، اعتبر الكاتب يهودا بن مئير أن ما يقوم به رئيس السلطة محمود عباس هو محاولة لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن يلغي القرار 242 الذي يتحدث عن الأرض مقابل السلام، وحل الصراع عن طريق المفاوضات.

وخلص إلى التحذير من سقوط سياسي كبير إذا لم تعرف إسرائيل كيف تقنع أصدقاءها في العالم بأنها فعلا تريد السلام، مقابل تنازلات مؤلمة، وأنها مخلصة لمبادئ الحرية والعدالة والمساواة التي يتميز بها العالم الديمقراطي.

إحباط القرار
من جهته، رأى الكاتب شلومو شمير في معاريف أنه حتى لو توصل نتنياهو وكيري إلى حل وسط يضمن الفيتو الأميركي، فإن بحث مستقبل الفيتو في المستوى السياسي الأعلى للدولتين لا يبشر بالخير لإسرائيل.

ووفق الكاتب، فإن "المعقل الدبلوماسي الصامد الذي شكلته أميركا لإسرائيل في الأمم المتحدة المعادية أحيانا، يهتز"، مشيرا إلى "شيء ما يشوش جهاز القبة الحديدية بالدبلوماسية الأميركية، التي اعترضت حتى الآن كل محاولة للمس بإسرائيل في نطاق الأمم المتحدة في نيويورك".

وينقل الكاتب عن أوساط دبلوماسية في نيويورك أن احتمالات إقرار المشروع قليلة، وأنه بات من شبه المؤكد أن تحبط الولايات المتحدة المبادرة الفلسطينية.

وفي صحيفة إسرائيل اليوم، اعتبر زلمان شوفال أن استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين الأربعاء الماضي يخدم السلطة الفلسطينية، مرجحا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يفضل التوتر في الضفة على انهيار الأمن.

ووفق الكاتب، فإن الحادثة جاءت في ظروف وتوقيت يحملان في طياتهما تعقيدات سياسية، ويخدمان بشكل مباشر الإستراتيجية الفلسطينية في "نقل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من إطار المفاوضات المباشرة إلى الساحة الدولية".

المصدر : الجزيرة