تناولت صحف أميركية معاناة المشردين واللاجئيين السوريين داخل بلادهم وفي دول الجوار، وانتقد بعضها الدول الغنية لعدم مواجهتها هذه الكارثة الإنسانية، ودعت أخرى إلى دعم اللاجئين بالمال إلى جانب المواد العينية.

فقد انتقدت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها المجتمع الدولي لعدم قيامه بواجباته تجاه الكارثة الإنسانية التي تعصف بالمشردين واللاجئين السوريين، معتبرة أن الدول الغنية تضرب بحال اللاجئين السوريين عرض الحائط.

وأضافت أن عدم توصل المجتمع الدولي إلى حل نهائي للحرب الأهلية -التي تعصف بسوريا منذ سنوات- يؤدي إلى تفاقم أزمة اللاجئين السوريين أكثر.

وقالت إن الدول المجاورة لسوريا تتحمل عبئا كبيرا في استضافة اللاجئين، ودعت إلى قيام دول أخرى في العالم بالمشاركة في تحمل هذا العبء, سواء عن طريق تقديم الدعم أو استضافة اللاجئين.

بعض دول الجوار السوري تشكو قلة إمكانياتها وعدم قدرتها على مواجهة متطلبات اللاجئين السوريين

دول الجوار
من جانبها، تحدثت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن معاناة اللاجئين السوريين، وأفادت بأن أبحاثا وخبرات عملية على مدار سنين أثبتت أن دعم اللاجئين بالمواد العينية قد لا يعد أمرا كافيا.

وأضافت أن بعض منظمات الإغاثة تتجه لتقديم أموال نقدية للاجئين، كما فعلت مع بعض اللاجئين السوريين في بعض المناطق في لبنان، وسط محاذير من عدم قيام بعض اللاجئين بشراء المواد الأساسية والضرورية.

يشار إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت الثلاثاء الماضي أن المجتمع الدولي بات مستعدا لاستقبال أكثر من مائة ألف لاجئ سوري يقيمون في دول الجوار السوري، حيث تشكو هذه الدول من الهوة بين إمكانياتها ومتطلبات اللاجئين.

وقال رئيس المفوضية أنطونيو غوتيريس في جنيف إن 28 دولة عبرت عن تضامنها مع اللاجئين السوريين ومع دول الجوار التي تستقبل 3.2 ملايين لاجئ.

وجاء ذلك في مؤتمر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجينف تحت عنوان "إعادة توطين اللاجئين السوريين"، وبحضور وزراء من تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية