اهتمت صحف أميركية وبريطانية بالذكرى الخامسة والعشرين لسقوط جدار برلين التي تصادف اليوم، وأشار بعضها إلى مشاعر الألمانيين تجاه المناسبة، وتحدثت صحف أخرى عن تداعيات سقوط الجدار على المستوى الدولي.

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن معظم الألمانيين لا يحتفلون بسقوط الجدار فحسب، ولكنهم يبتهجون لما حصل بعد الحادثة من تكامل بين شرقي البلاد وغربيها وصعود ألمانيا الموحدة والمزدهرة لتسهم في قيادة الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن هذه الذكرى تشكل مأساة لبعض الألمانيين، وخاصة الشرقيين منهم، والذين عانوا جراء ظاهرة المخبرين والذين تتملكهم مشاعر الشك واليأس، بالإضافة إلى الذكريات الحزينة للأسر التي فقدت أبناءها أو بعض أصدقائها الذين قتلوا عند جدار برلين.

من جانبها نسبت صحيفة فايننشال تايمز إلى حارس الجدار الملازم هارالد جاغر القول إن جنوده رفضوا أمره الصادر إليهم بفتح الجدار مرتين حتى استجابوا في الثالثة.

حارس جدار برلين وصف كيفية تدفق حشود الناس من ألمانيا الشرقية إلى الغربية وهم يجهشون بالبكاء من شدة الفرح والابتهاج

إجهاش بالبكاء
ووصف الحارس كيفية تدفق حشود الناس من ألمانيا الشرقية إلى الغربية وهم يجهشون بالبكاء من شدة الفرح والابتهاج.

وأضاف أن المئات منهم سرعان ما بدؤوا بهدم أجزاء من الجدار بمعاول بدائية منتقمين من الحاجز الذي حبس حريتهم لسنوات.

وفي السياق ذاته نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتبة ماري ساروتي قالت فيه إن سقوط جدار برلين يعتبر المحفز الرئيسي وراء العداء الذي يحرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإن ما تفعله روسيا هذه الأيام من مشاكل مع الولايات المتحدة وأوروبا يعود بجذوره إلى سقوط الجدار.

وأوضحت الكاتبة أن سقوط الجدار يتزامن مع اتباع أميركا لسياسة إقصاء أدت إلى انتكاس وتهميش الاتحاد السوفياتي وإلى فرض هيمنة أميركية على العالم.

وأضافت أن صناع القرار في واشنطن والعواصم الأوروبية قلقون من تجدد الصراع العسكري مع موسكو، وذلك ليس بسبب قلة الخيارات والوسائل للتعامل مع روسيا، ولكن لأن واشنطن اتبعت إستراتيجية الإقصاء ضد روسيا منذ 1989.

من جانبها نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب رودريك برايثوايت قال فيه إن رئيس الاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف كان هو الرجل الذي تسبب في رفع الستارة الحديدية بين الألمانيتين، ولكن الروس الآن يتهمونه بالخيانة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية