عوض الرجوب-الخليل

هيمن الوضع المتأزم في القدس على اهتمامات معظم الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم، إذ ركزت على أبرز الصعوبات التي تواجه وقف هذا التدهور، كما تحدثت عما سمتها معركة السيادة على المدينة، فضلا عن الهجوم الذي نفذه فلسطيني هناك أمس على عدد من المارة الإسرائيليين.

صحيفة يديعوت اعتبرت في مقالها الافتتاحي أنه مهما كان الاسم الذي يطلق على الأحداث الجارية في المدينة، سواء انتفاضة أو هبة شعبية أو اضطرابات عنيفة، فإنها لن تغير حقيقة وجود معركة مريرة وقاسية على السيادة في القدس.

وتضيف الصحيفة أن الفصائل الفلسطينية، دون استثناء، كل منها يخدم مصلحته، خلقت جبهة متداخلة هدفها التنكر للحكم الإسرائيلي في القدس.

دعوة للقوة
أما عن تهدئة الخواطر، فتقول الصحيفة إن على إسرائيل أن تحرص على ألا يكون مجديا للسلطة الفلسطينية أن تشجع استمرار العنف في القدس من جهة، واستخدام المزيد من القوة من جهة ثانية.

وتدعو الصحيفة لإقامة حواجز في القدس ومنع العبور من إسرائيل إلى الضفة الغربية والتنكيل في الحواجز والمزيد من الاعتقالات وعمليات التفتيش، إضافة إلى قرارات تمس بالسلطة الفلسطينية اقتصاديا كالإغلاقات.

صحيفة إسرائيل اليوم دعت هي الأخرى إلى مواجهة ما يحدث في القدس باستخدام القوة بشكل أكبر، وممارسة الضغوط السياسية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ووفق الصحيفة فإنه إذا لم تتخذ خطوات أمنية فورية وأخرى سياسية فإن القدس ستجر معها العالم العربي والإسلامي، وهو تخوف تقول إنه موجود وعميق لدى الشرطة وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك".

وأبرزت الصحيفة في عنوان بارز اتهام الرئيس الفلسطيني بما سمته التحريض الذي كان سببا في عملية الدهس يوم أمس.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله "نوجد في معركة على القدس وفي هذه الحرب سننتصر. العملية هي نتيجة مباشرة لتحريض عباس وشركائه في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

كما نقلت عن وزير الدفاع موشيه يعلون أقوالا، مشابهة جاء فيها "الخطاب التحريضي لأبو مازن من جهة يبث أقوال كراهية وكذب ضد دولة إسرائيل، ومن جهة أخرى يمجد ويمتدح الإرهابيين الفلسطينيين".

تشكيك في القوة
صحيفة هآرتس رأت أن التقديرات التي تشكلت لدى رجال الاستخبارات في الشرطة الإسرائيلية تشكك في إمكانية إنهاء "جولة العنف" في القدس من خلال استخدام القوة تجاه السكان.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين في الشرطة أن "النزاع حول الحرم القدسي" هو سبب الأحداث الأخيرة، مضيفة أنهم في الشرطة حذروا القيادة السياسية من استمرار "حجيج النواب إلى الحرم"، في إشارة لاقتحامات نواب الكنيست المستمرة للمسجد الأقصى.

وفي الشأن نفسه نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تحذيرها من تحول منطقة شعفاط إلى "معقل إرهاب"، حسب تلك المصادر التي تقول إن به مخزونا للوسائل القتالية.

وحسب معطيات المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" تقول الصحيفة إنه منذ يوليو/تموز من هذا العام (استشهاد الفتى محمد أبو خضير)، يتصاعد حجم العمليات في منطقة القدس، مضيفة أن العدد ارتفع بمتوسط ثماني عمليات كل شهر قبل ذلك إلى 83 عملية في يوليو/تموز و69 أغسطس/آب.

تدهور خطير
صحيفة هآرتس سلطت الضوء على ما رأته احتجاجا من قبل الأغلبية في الرأي العام، وكتب
مراسلها العسكري عاموس هرئيل قائلا إن العملية التي قتل فيها أمس الضابط جدعان أسعد، هي الهجوم الثالث في المدينة خلال أسبوعين، معتبرا أن هذا الوضع يقلل من الشعور بالأمن في الأحياء اليهودية وراء خطوط 1967 وسيؤثر أيضا على مجيء الزوار الإسرائيليين والسياح من الخارج إلى شرقي المدينة.

واعتبر أن القرار الأردني حول إعادة السفير من تل أبيب للتشاور إشارة إلى خطورة الوضع، وأضاف أنه رغم حصول الأردن على مساعدات أمنية واقتصادية غير مسبوقة من إسرائيل، فإنه يشعر بالالتزام وبضرورة الاحتجاج العلني.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية