تناولت صحف أميركية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي وفي ظل فوز الجمهوريين فيها، أشارت بعض الصحف إلى أن الجزء الأصعب ينتظرهم، ودعت أخرى الجمهوريين لتحفيز اقتصاد البلاد، وقالت إن فوزهم كان نتيجة لتراجع شعبية الإدارة الحالية.

فقد أظهرت نتائج أولية فوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلسي الكونغرس الأميركي ليعززوا بذلك أغلبيتهم في مجلس النواب وينتزعوا المقاعد الستة الضرورية لتحقيق الغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب دانا ميليبانك قال فيه إن الجزء الصعب أمام الجمهوريين قد بدأ، خاصة وأنهم يخالفون معظم ما يأتي من طرف الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأنهم على وشك أن يشغلوه بدوامة من المقترحات التنافسية والمتناقضة.

وأضاف الكاتب أنه ليس هناك إجماع بين أوساط الجمهوريين على برنامج أو تسلسل هرمي واضح، وأن نصف زعمائهم في الكونغرس يطمح للرئاسة في انتخابات 2016.

كاتب أميركي:
نسبة البطالة في أميركا مرتفعة ويجب على الجمهوريين أن يأتوا بأفكار إيجابية لحل هذه المشكلة بدلا من الاستمرار في العرقلة

بطالة وعرقلة
وقال الكاتب إن زعماء الكونغرس سينقسمون في اتجاهين متعاكسين، ما بين مؤيد ومعارض لمرشح الرئاسة القادمة تيد كروز، وإزاء قوانين تهدف إلى مواجهة تذبذب الاقتصاد الأميركي.

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب دينس هاسترت أشار فيه إلى ارتفاع نسبة البطالة في الولايات المتحدة، وقال إنه يجب على الجمهوريين أن يأتوا بأفكار إيجابية لحل هذه المشكلة بدلا من الاستمرار في العرقلة.

ودعا الكاتب كلا من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة إلى أن يعملا معا، إذا ما أرادا إحداث تحفيز وتنمية حقيقية للاقتصاد الأميركي، وذلك من خلال إيجاد فرص عمل للعاطلين وإجراء بعض الإصلاحات.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الجمهوريين ظنوا أنهم فازوا بالانتخابات النصفية وسيطروا على الكونغرس بمجلسيه جراء دعوتهم إلى إيجاد فرص عمل وإجراء إصلاح ضريبي والقيام بتخفيض الإنفاق.

وأضافت "لكن الحقيقة تتمثل في أن تأييد الناخبين للجمهوريين يجيء نتيجة فشل أوباما وتراجع شعبيته، وإن الناخبين أرادوا وضع حد لهذه الإدارة الأميركية".

وأشارت الصحيفة إلى أن سيطرة الجمهوريين على الكونغرس تعطيهم فرصة للوصول إلى حل وسط مع أوباما، وهي تتمثل في مشاركتهم في الحكم بدلا من الاستمرار في تعطيل القرارات، وسط الخشية من عودة المرشحين الفائزين للعرقلة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية