نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا للكاتب هوب هاريسون أشار فيه إلى الأهمية التاريخية لسقوط جدار برلين، وإلى مفاهيم خاطئة تدور بشأن هذا الحدث التاريخي، وفند بعض تلك المفاهيم التي يراها غير دقيقة.

ويقول الكاتب إن السور كان في الحقيقة عبارة عن جدارين وبينهما "ممر موت" مليء بالعقبات والمخاطر وليس مجرد جدار واحد.

ويضيف أن فكرة بناء جدار برلين كانت بالأصل خطوة تكتيكية أساسية من جانب الاتحاد السوفياتي إبان فترة الحرب الباردة، وذلك بهدف منع فرار الألمان الشرقيين إلى ألمانيا الغربية.

ويشير الكاتب إلى أن سقوط الجدار كان نتيجة لإصلاحات قادها الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشوف في الاتحاد السوفياتي وليس بسبب الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان.

رئيس ألمانيا الشرقية السابق أريك هونيكر عندما قال "إن جدار برلين سيبقي لمائة عام" وهو بناه لفصل نظامه الشيوعي عن النظام الرأسمالي في غربي ألمانيا

جدار الفصل
ويضيف الكاتب أن المسؤولين بدؤوا بتدمير الجدار في صيف 1990 واستغرقهم العمل سنتين لإزالة كل التحصينات الحدودية القريبة من برلين، ولم يسقط الجدار في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1989 كما يشاع.

ويقول الكاتب إن العمل استمر أربع سنوات لتفكيك تلك التحصينات على طول الحدود بين الشرق والغرب الألماني السابق.

ويختتم الكاتب بالقول إنه يشاع أن الألمان كانوا متحمسين في الابتهاج بسقوط الجدار كغيرهم من شعوب العالم، ولكن موقفهم الحقيقي كان مغايرا، فقد قتل الألمان شعبهم لمنعهم من مغادرة ألمانيا الشرقية، وكيف تبتهج أمة بقتل أبنائها!

يُشار إلى أن جزءا من جدار برلين بعد سقوطه تحول إلى معرض للرسم مفتوح للجميع، وربما لم يدر بخلد أنه سيخلد لفترة أطول، ولكن على شكل معرض مفتوح في العالم.

ويستأثر المعرض المفتوح المقام على أطول قطعة متبقية من جدار برلين باهتمام المواطنين الألمان والزائرين الأجانب في الاحتفالات التي تشهدها البلاد بمناسبة ذكرى سقوط الجدار الشهير الذي يوافق 9 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

ويحمل المعرض الدولي منذ تأسيسه عام 1990 اسم "معرض الجانب الشرقي" ويضم لوحات رسمها أكثر من مائة فنان تشكيلي من أكثر من عشرين دولة.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست