عوض الرجوب-الخليل  

كشف استطلاع للرأي العام الإسرائيلي نشرت نتائجه صحيفة هآرتس عن تراجع شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصعود أحزاب أخرى. وفي شأن آخر نشرت صحيفة معاريف تصريحات لشخصية أمنية تتهم نتنياهو بقيادة إسرائيل نحو الخراب.

وفي خبرها الرئيس ذكرت هآرتس أن انخفاضا واضحا لوحظ في مستوى الرضى الجماهيري عن أداء نتنياهو، لكنه مع ذلك يبقى المرشح الأقوى لرئاسة الوزراء للمرة الرابعة.

وتضيف الصحيفة أن وزير الخارجية ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أفيغدور ليبرمان كفيل بأن يحسم من سيكون رئيس الوزراء القادم، مشيرة في الوقت ذاته إلى صعوبة التقدير باستمرار الخريطة الحزبية كما هي اليوم في الانتخابات القادمة.

صعود وهبوط
وأظهر استطلاع هآرتس أن حزب "شاس" ليس هو الحزب الأصولي الأكبر، إنما شقيقه الأشكنازي "يهدوت هتوراة"، يتفوق عليه، فضلا عن بروز حزب جديد يقوده الوزير المستقيل من حزب حكومة بنيامين نتنياهو موشيه كحلون الذي أظهر الاستطلاع حصوله على 12 مقعدا.

وفي حال خوض كحلون المنافسة، أظهر الاستطلاع أن نتنياهو سيحصل على 24 مقعدا، يليه "البيت اليهودي" (16 مقعدا) ثم حزب العمل (13 مقعدا)، ثم حزب كحلون، ثم "إسرائيل بيتنا" و"يوجد مستقبل" (11 مقعدا لكل منهما) فيما توزعت باقي المقاعد على الأحزاب الأخرى.

كما أظهر ذات الاستطلاع تراجعا لتأييد تولي نتنياهو ونفتالي بينت لرئاسة الوزراء، وارتفاعا في حظوظ حزب العمل.

ومع ذلك فإن الغالبية (35%) يؤيدون نتنياهو رئيسا للوزراء، مقابل 42% في استطلاع أعقب العدوان على عزة.

وحسب ذات الاستطلاع حصل رئيس حزب "يوجد مستقبل" المتطرف بينت على تأييد 6% مقابل 11% في الاستطلاع السابق. فيما سجل رئيس حزب العمل إسحاق هرتسوغ ارتفاعا من 12% إلى 17%.

المئات من الإسرائيليين تظاهروا ضد نتنياهو الليلة الماضية أمام مقر إقامته (غيتي/الفرنسية)

فشل وتعليق
وفي سياق ذي صلة بنتنياهو، علق المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان على اختيار وزير للدفاع من خارج دائرة نتنياهو، واصفا ذلك بالفشل لرئيس الوزراء.

وتابع فيشمان "مرة أخرى فشل رئيس الحكومة في وضع مرشح من جماعته في وظيفة رسمية رفيعة المستوى"، مضيفا أنه "قبل بضعة أشهر فشل أيضا في تعيين المواطن رقم واحد: رئيس الدولة. وفي نهاية الأسبوع فشل في تعيين الجندي رقم واحد: رئيس الأركان، واضطر إلى الموافقة على رئيس الأركان الذي لم يرغب فيه".

وحسب فيشمان فإن نتنياهو حاول وضع اللواء يئير غولان كمرشح لرئاسة الأركان، لكن وزير الدفاع موشيه يعلون صمم على غادي آيزنكوت خلفا لبني غانتس.

أما عن مواصفات رئيس الأركان المطلوب فكتب تسفيكا فوغل في صحيفة "إسرائيل اليوم" يقول "نحن نحتاج رئيس أركان يسمح لنا بالنوم في هدوء، وفي الوقت نفسه يمنع النوم عن عيون أعدائنا (..) وليس رئيس أركان يريد إنهاء ولايته بسلام".

وينتظر الكاتب من آيزنكوت أن يحلل عمل الجيش في السنوات الأخيرة، وبناء قوة الجيش من أجل إعادة المبادرة والجرأة على الانتصار.

نحو الخراب
وفي السياق ذاته أفادت صحيفة معاريف بأن رئيس جهاز المخابرات الأسبق كارمي غيلون انتقد نتنياهو بشدة واتهمه بقيادة "إسرائيل نحو الخراب".

وأضاف -خلال مظاهرة ضد "قانون القومية" جرت أمام منزل نتنياهو في القدس نظمتها أحزاب العمل وميرتس والسلام الآن- أن "دولة إسرائيل تقودها عصبة محبي إشعال النار ويقودها مجنون بالأنا نحو خرابها النهائي". واصفا قانون القومية الذي يعتزم نتنياهو طرحه على الكنيست بأنه "سرطان في جسد هذه الأمة بكل مواطنيها".

المصدر : الجزيرة