تناولت صحف أميركية وبريطانية تطورات حملة التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى عدم جدوى الإجراءات التي تقوم بها بعض دول التحالف لوقف الجهاديين، وإلى أن الفساد في العراق يعتبر سببا في تقدم المسلحين.

فقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن انتقد فيه التدابير الأمنية التي تتخذها بريطانيا للحد من خطورة وتهديد "الجهاديين المتطرفين" ومقاتلي تنظيم الدولة.

وأوضح أن المكان المناسب لوقف الجهاديين ليس في مطار هيثرو بلندن، ولكن عند نقاط العبور على الحدود التركية السورية حيث من هناك يتدفقون، وحيث سوريا والعراق تحترقان منذ سنوات.

كما دعا الكاتب إلى مواجهة مصادر تمويل الإرهاب في الدول الداعمة له في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبها أشارت صحيفة ذي أوبزرفر إلى حياة السكان المحاصرين تحت سيطرة تنظيم الدولة في مدينة الرقة في سوريا، وقالت إنهم يعانون جراء الجوع والفقر وانقطاع الكهرباء.

ذي أوبزرفر: ضربات التحالف الجوية تسببت في تدمير مصافي النفط وإمدادات الطاقة لمضخات المياه في مدينة الرقة بسوريا

ضربات جوية
وأضافت أنه يصعب على الأهالي الحصول على الماء، وذلك بعد أن دمرت الضربات الجوية لقوات التحالف مصافي النفط وإمدادات الطاقة لمضخات المياه في المدينة.

وأشارت إلى أن تنظيم الدولة يقوم بممارسات قمعية ضد السكان مثل قطع الرؤوس والصلب والجلد حتى جراء مخالفة بسيطة مثل التدخين.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية مقالا للكاتب دويل مكمناص أشار فيه إلى أن الفساد المستشري في العراق يهدد الأمن القومي الأميركي.

وأوضح الكاتب أنه عندما اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة مناطق في العراق أواسط العام الجاري لم يكن عددهم يزيد على 12 ألفا، وأن الجيش العراقي كان يتشكل من أكثر من مائتي ألف، ولكن الجيش سرعان ما انهار أمام زحف المسلحين.

وتساءل الكاتب عن سر انهيار الجيش العراقي أمام هجمات مسلحي تنظيم الدولة، وذلك بالرغم من أن القوات العراقية تلقت تدريبا على أيدي خبراء عسكريين أميركيين وأنها كانت مجهزة بأسلحة من الولايات المتحدة نفهسا.

وأوضح الكاتب أن العامل الخفي وراء انتصارات تنظيم الدولة على الجيش العراقي هو الفساد المستشري في العراق بشكل عام.

وأضاف الكاتب أن العدد الحقيقي لأفراد الجيش العراقي كان مائتي ألف على الورق فقط، وأن كثيرا منهم كانوا "جنودا أشباحا" وأنه ليس لهم وجود، وأن الضباط العراقيين كانوا يتقاضون رواتب ومستحقات هؤلاء الجنود الوهميين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية