كتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها أن الرسالة التي تبعثها بوركينا فاسو هي أنه لن يحكم هذا البلد بعد الآن رؤساء مدى الحياة.

وقالت إن تلاعب الرئيس  بليز كومباوري بالمحكمة الدستورية والنظام الانتخابي والمجلس الوطني لإضفاء شرعية على حكمه المستمر كان له تأثير عكسي لأن ثلة كبيرة من الطبقة الوسطى والشباب المفعمين بالتوقعات والطموحات لم يعودوا يرون فيه أي نوع من الأمل للمستقبل.

وأشارت الصحيفة إلى أن سقوط كومباوري -كما هو الحال مع كثير من الحكام المستبدين- كان مفاجئا له وأن الانقلاب العسكري فكرة عتيقة لم تعد تجدي نفعا لأن الشعوب الأفريقية باتت أرشد مما كانت وأقل تعلقا بقدرات ومناقب العسكر ومن ثم فإن الاتجاه نحو بداية ديمقراطية جديدة هو الأكثر ترجيحا وهذا هو ما يصر عليه الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بتسليم سريع للسلطة للمدنيين.

من جهتها قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الحكام العسكريين في بوركينا فاسو تعرضوا أمس إلى ضغط أفريقي أميركي مكثف للتخلي عن السلطة لحكومة مدنية وذلك بعد أربعة أيام من الفوضى السياسية في هذه الدولة الواقعة في غربي أفريقيا.

وكان الجيش استولى على السلطة في بوركينا فاسو يوم الجمعة الماضي بعد انهيار رئاسة كومباوري التي دامت 27 عاما تحت ضغط احتجاجات شعبية عارمة، وفي البداية أمسك بزمام السلطة رئيس الأركان الجنرال أونوريه تراوري لكن يوم السبت نازعه السلطة واستولى عليها المقدم إسحاق زيدا قائد وحدة النخبة بعد صراع داخل القوات المسلحة.

ويذكر أن كومباوري غادر في اليوم نفسه العاصمة واغادوغو متوجها إلى مدينة بو بجنوبي بوركينا فاسو، بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي.

يشار إلى أن بوركينا فاسو غير الساحلية هي واحدة من أفقر بلدان أفريقيا لكنها حليف مهم لفرنسا والولايات المتحدة في الحرب ضد "الجماعات الجهادية"، وتستخدم باريس وواشنطن القواعد العسكرية البوركينية في معركتهما ضد الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل شبه الصحراوية جنوب الصحراء.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الجزيرة